ننتظر الحدث العالمي الأضخم، والأكبر، والأشهر في القرن الحالي (إكسبو 2030)، خاصةً إذا ما استضافته المملكة العربية السعودية، لأنه بذلك سيكون المشرف والقائم عليه -فعلياً- "عرَّاب" الرؤية، وخالق التغيير والتوازن العالمي الجديد، هو نفسه -ومن غيره- من أوجد للمنطقة صوتاّ وتوهُّجاً ومكانة.. إنه (الأمير محمد بن سلمان).. الرجل الذي لا يختلف عليه اثنان، وهو من اتفقت عليه الدول بأنه "رجل التغيير"، بل "رجل المرحلة".
سيكون إكسبو 2030 مُختلفاً تماماً إذا ما عُقد في الرياض، كوننا نملك الموارد المالية والبشرية، ونملك العقليات، و"الشغف"، "والإبداع".. وكونه سيُعقد بإذن الله في مهد الحضارات، بلد الديانات، وموطن الوحي، الجزيرة العربية، موطن الصحاري والجبال، ومُلتقى القارات.
فـ"المملكة" -ولله الحمد- وبفضل من الله، تتوسط العالم جغرافياً، وملتقى لأوروبا وإفريقيا وآسيا، وهي قبلة العالم الإسلامي، ومنها انطلقت معظم الرسالات السماوية.
كافة هذه المُعطيات ستجعل من الفوز بتنظيم (إكسبو 2030) شبه مُؤكدة، ومن غير المنطق أن يكون في غير "الرياض".
ما رأيناه في "باريس" أثناء تقديم الملف السعودي، وما تحدَّث عنه الأمير محمد -سابقاً وحالياً- وما تقوم به المملكة من مجهودات وجولات، وتفاهمات ومُناقشات للعديد من الدول، لدعم "الملف السعودي" لاستضافة الحدث العالمي الشهير، إلا دليل على العزيمة والإصرار، والمنهجية والإستراتيجية وبُعد النظر، والتخطيط السليم، لتكون الرياض محط أنظار العالم والمدينة العالمية الأولى في جلب وجذب الاستثمارات، وأن تكون السعودية في مطلع الدول اقتصادياً، وسياحياً، ونموذج يُحتذى به في التقدم، والعلوم، وتنوّع الاستثمار.. بل إننا -ولله الحمد- نملك من الخبرات والدراسات والنماذج ما تجعل (العالم الجديد) يتطلع إليها، وتسعى غالبية الدول والشعوب لتطبيق مناهجنا، وتتعلم منَّا كيفية إدارة الأحداث والأزمات، ورسم الخطط والاستراتيجيات.. وكيف أننا تحوّلنا من دولة نامية ترتيبها "مُتأخر" في العديد من القطاعات، إلى دولة "مُتقدمة" في الصناعة والتقنية، "والذكاء الاصطناعي"، و"الأمن السيبراني"، ونحتضن "المؤتمرات" و"المعارض العالمية"..
وأضحت (الرياض) في غضون سنوات قليلة "محط أنظار العالم"، وملتقى الشركات العالمية.. بل إننا أصبحنا ملتقى السياسيين والاقتصاديين، ونتربع على "قمة الاقتصاد العالمي"، ومن أكبر الدول تأثيراً في القرارات الدولية المستقبلية.
كل ذلك لم يأتِ من فراغ، بل من تخطيط وهمّة وعزيمة، وبتوفيق من الله، وحكمة ولاة الأمر -حفظهم الله-.


