Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

التجربة السعودية الناجحة في مواجهة الإرهاب

ضمير متكلم

A A
* خلال سنوات مضت ومع انتشار (فكر الإرهاب) العابر للقارات والحدود حاولت الجماعات التي تُغذيه وترعاه أن تستهدف (المملكة) عسكرياً وفكرياً باعتبارها حاضنة لوسطية الإسلام وعدالته وتسامحه، ولأنها ترفع دائماً قيم السلام والتعايش الإنساني بين أتباع الديانات والثقافات.

*****

* تلك الجماعات الإرهابية المجرمة، سعت بشتى الوسائل إلى زعزعة أمن واستقرار (الوطن)، ونشر الخراب فيه، وإشعال نيران الفتنة والطائفية في شرايينه؛ ولكنها فشلت -ولله الحمد- في الوصول لغايتها الخبيثة؛ رغم ضراوة حملاتها التي استهدفت أرواح الأبرياء؛ وحتى المصلين في دور العبادة!

*****

* فـ(المملكة) هي الأنموذج الناجح والفريد عالمياً في مكافحة الإرهاب على كافة المستويات؛ فـ(أمنياً) كان أبطالها في الموعد وهم يواجهون المتطرفين في الميدان بكل إخلاص وحزم، بل كانوا قادرين على اصطيادهم في خلاياهم النائمة وأوكارهم وجحورهم المظلمة بحملات استباقية ناجحة.

*****

* أما في مسارات المواجهات الفكرية والثقافية لـ(التَّطَرف) فقد عملت (المملكة) على تجفيف منابعه، وسحقها من جذورها من خلال برامج ومبادرات كبيرة ونوعية ساهمت فيها مختلف المؤسسات؛ فـ(الداخلية) لديها إدارة متخصصة بالأمن الفكري، أَطلقت منذ العام 1427هـ مشروعاً متميزاً ومتقدماً في مناصحة ورعاية من وقعوا ضحايا للفكر الإرهابي الضَّال؛ بحثاً عن إعادتهم لجادّة الحق والصواب.

*****

* أيضاً هيئة كبار العلماء، ووزارة التعليم بمدارسها وجامعاتها، والشؤون الإسلامية، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، إضافة للقطاعات العسكرية، تلك المؤسسات وغيرها اجتهدت وأخلصت في تنفيذ برامج للأمن الفكري تنوعت بين الدراسات والمؤتمرات، والندوات والمحاضرات، والحوارات، والدورات التدريبية؛ وكل ذلك كان محط أنظار كُبريات دول العالم التي سارعت إلى الإفادة من التجارب السعودية العبقرية في هذا المجال.

*****

* هذا وامتداداً لجهود المملكة في محاربة الإرهاب، جاء إعلان (وزارة الداخلية) يوم الاثنين الماضي، وفيه التأكيد على القصاص من خمسة جُناة قتلاً لأحدهم، وتعزيراً للبقية؛ وذلك لاستهدافهم دار عبادة بمحافظة الأحساء نتج عنه مقتل خمسة وإصابة آخرين؛ فالحمد لله الذي أوقع بأولئك المجرمين، ومن ثم أن ينالوا جزاءهم العادل جراء إزهاقهم لتلك الأنفس البريئة، ويبقى بأن (بلاد الحرمين) كانت وستظل -بإذن الله تعالى- عصية على الإرهاب وجماعاته، ودوحة للأمن ورغد العيش -بفضل الله عز وجل- ثم وحدة شعبها وتلاحمه مع قيادته.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store