ما توقعت أبداً أن أجد في يومٍ من الأيام أُناسًا بارعين في الكذب وسرقة الأفكار!!، بعيداً عن أخلاق الرجال، وأمانة الكلمة والفكرة، وحقوق الآخرين؛ أولئك الذين بالفعل تعبوا وتعذَّبوا ليكتبوا لنا، تاركين خلفهم منجزاتهم الخالدة، ومؤلفاتهم وقصص نجاحاتهم للأجيال، الذين وبكل أسف لطشوا تعبهم ونسبوه إلى أنفسهم!! وهذه حقيقة كلكم يعرفها ويجدها هنا في منصة "إكس"، أو هناك في أدوات التواصل، والتي أصبحت منصات ترسم قوانين لعبة جديدة اسمها اللطش!! (لا)، والمضحك هو أن تكون السرقة مفضوحة و(لا) تحتاج إلى جهد لاكتشافها، لأنها اعتمدت بكل سخافة على النسخ والقص واللصق، هذا الفعل الذي يأخذ كل شيء كما هو، ومن ثم يطبعه وينسبه لنفسه، وهي حكاية رخيصة جداً وغبية جداً أياً كان المسروق؛ صغيراً كان أو أديباً أو مفكراً كبيراً. كل هذا بالطبع (لا) يهم أولئك السُّرَّاق!! لأن المهم عندهم هو الشهرة والظهور والمشاهدات والمتابعين..!!
أنا هنا (لا) أتحدث عن أولئك الذين يسرقون كتابًا، لأن هؤلاء وصلوا إلى مرحلة متقدمة جداً، لدرجة أنهم لم يتركوا لأنفسهم مكانًا سوى هاوية الدمار، الذي (لا) رجعة فيه، لكني أتحدث هنا عن أولئك الصغار، الذين ما يزالون في بداية الطريق، التي بدأوها بسرقة الجُمَل القصيرة!! ولكي (لا) تتطور هذه العادة القبيحة وتكبر، لتصل إلى سرقة كتاب بأكمله، قلت ربما أصل إلى فكرة إقناعهم بالتخلي عن هذه العادة الذميمة والقذرة!! تاركاً لسُرَّاق الكتب مواجهة المجتمع، الذي بدأ بالفعل في محاسبتهم وتعريتهم، وجلدهم جلداً فاخراً يليق ببؤسهم ووقاحتهم..!!
(خاتمة الهمزة).. حينما تصبح سرقات الكتب والتغريدات والجمل والأفكار "حياة"، يصبح البؤس الثقافي "ظاهرة جماعية"..!! وهي خاتمتي ودمتم.


