Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

إذاعة جدة وأغنياتنا الأصيلة

Screenshot 2024-01-29 225449

ماذا أقول؟

A A
منذُ عدَّة سنواتٍ قرَّرتْ إذاعةُ جدَّة التَّقليل من بثِّ إذاعة أغنيات مطربينا السعوديِّين الكبار الروَّاد، فلمْ نعدْ نسمعُ أغنياتِهم التي تُعدُّ من تراثِنَا السعوديِّ الأصيل، وأصبحت الإذاعةُ تبثُّ يوميًّا الأغنياتِ الحديثةِ، وما يُسمَّى بالأغنياتِ الشبابيَّة لمُغنيِّن ومغنيَّات من مختلف أنحاء العالم العربيِّ، وهي أغنياتٌ موجودةٌ في إذاعات الـFM واليوتيوب!، بينما أغانِي روَّاد الأغنيةِ السعوديَّة لم نعدْ نسمعُهَا إلَّا نادرًا جدًّا، رغم أنَّ أرشيفَ إذاعة جدَّة مليءٌ بتسجيلات ونوادر لكبار مطربيِنَا، منها مثلًا أغنياتُ الأساتذة الكبار: طارق عبدالحكيم، وجميل محمود، وغازي علي، ومحمد علي سندي، وسراج عمر، ومطلق الذيابي، وفوزي محسون، وعمر كدرس، ومحمود حلواني، وعبدالقادرحلواني، وعبدالله محمد، وعمر الطيِّب، ويحيى لبَّان، ومحمد السرَّاج، ومحمد أمان، وحمدي سعد، وسعد إبراهيم، وسلامة العبدالله، وأبو بكر سالم، وحيدر فكري، وابتسام لطفي، وتوحة، وعتاب، وغيرهم، وكذلك أغنيات الأستاذ طلال مداح الذي رغم السَّنوات الطَّويلة على رحيله، لكنَّ أغنياتِهِ اليومَ مطلبٌ للشَّباب قبل الكبار، فهؤلاء الكبار لمْ نعدْ نسمعُ أغنياتِهم في إذاعة جدَّة، رغم أنَّها الإذاعة الرسميَّة التي يجبُ عليهَا الحفاظُ على هذا الإرثِ الأصيلِ، وإذاعته وتقديمه للتَّعريف بروَّادنا، من منطلقِ دورها كإذاعةٍ رسميَّةٍ وطنيَّةٍ، فلن يذيعَ أعمالَ هؤلاءِ الكبار إلَّا إذاعةُ وطنِهم، لكنْ -للأسف- هذَا لا يحدثُ!.

وزارةُ الثقافةِ مشكورةً تقومُ بدورٍ بارزٍ في إحياء ذكرى هؤلاء الروَّاد، فمهرجانُ (لحن المملكة)، الذي أُقيم مؤخَّرًا، احتفى ببعضِ هؤلاء الروَّاد، وسيحتفِي بآخرِينَ في مهرجاناتٍ مقبلةٍ، وقناةُ «ذكريات» أيضًا تبثُّ أغنياتِهم، ونتمنَّى تكثيفها؛ لتعريفِ الأجيالِ برموز الأغنية السعوديَّة، ويبقى الدورُ على إذاعاتِنَا، إذاعة الرِّياض تبثُّ هذه الأعمال، ولكنْ بشكلٍ قليلٍ، بينما إذاعةُ جدَّة تحتاجُ إلى إعادةِ النَّظر في قرارها؛ لتُعيد أغنياتِ الروَّاد؛ لأنَّها أوَّلًا وأخيرًا إذاعتهم الرسميَّة.

إنَّ تعريفَ الأجيالِ الجديدة بروَّادنا الكبار مهمٌّ في إعلامنا، فكلُّ دولِ العالم تفخرُ بروَّادها، وتقدِّمهم في كلِّ وسائل إعلامها، ونحنُ أيضًا يجبُ أنْ نستذكرَ هؤلاء الرموز الذين تعبُوا وأثرُوا ساحةَ الأغنيةِ السعوديَّةِ بإبداعاتٍ أصيلةٍ، فمن حقِّهم أنْ نعرَّف الأجيالَ بهم، لا أنْ نتجاهلَهم مهمَا كانت المبرِّرات.

****

إحساس:

«وردَك يميل ويقول:

مين في الجمال قدِّي؟

دي سلوة المشغول

في عيني وفي خدِّي

.. وردَك يا زارعَ الوردِ».

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store