لا أدرِي وأنَا في أيامِ العيدِ السعيدِ؛ لماذَا تذكَّرتُ أغنيةَ فيروز التي أطربتنَا بها صغارًا، وحفظنَا كلماتِها شبابًا.. ثمَّ مع الزمنِ أصبحتْ لا تعنِي لنَا شيئًا، وهي أغنية: (كتبنَا ومَا كتبنَا.. ويَا خسارَة ما كتبنَا)!!، ولعلَّ هذَا الموضوعَ كتبتُ فيهِ قبلَ عامَين، ومازلتُ أكتبُ بصفةٍ ربعِ سنويَّةٍ، لعلِّي أُحرِّكُ شعورًا بالمسؤوليَّةِ لم يحنْ بعد.
مع أمطارِ الخيرِ التِي هطلتْ طوالَ السنةِ، وفي رمضانَ الخيرِ، فرحَ بهَا المواطنُونَ في كافَّةِ أنحاءِ بلادِنا العزيزةِ.. مَا عدَا في أقصَى شمالِ المدينةِ المنوَّرة، ديرتَي «المرامية»، حيثُ أصبحت الأمطارُ تُشكِّلُ هاجسًا وقلقًا من سيلانِ وادِي الحمضِ وإقفالِ الطريقِ الذِي يربطهُم بأماكنَ حلالِهم، التي هِي مصدرُ رزقِهم، وكذلكَ أيضًا بضائعهُم، التي تأتِي من الوجهِ، وزدْ علَى ذلكَ المسافرِين والمعتمرِين الذين يقصدُون خط المنجور/ المرامية لاختصارِ الوقتِ!!.
كذلكَ، طريق مجيرة، الذي يربطهُم بالعاصمةِ الإداريَّةِ، حيثُ المستشفى والإداراتُ الخدميَّةُ الحكوميَّةُ بالعيصِ، حيثُ بقيتْ الـ٢٠ كيلومترًا مع الأمطارِ ومع عدمِ سفلتةِ هذه المسافةِ، تُشكِّل قلقًا لدى المواطنِين، زدْ على ذلكَ عدم اهتمامِ فرعِ وزارةِ النقلِ بالمدينةِ المنوَّرةِ بمسحِ الطرقِ الترابيَّةِ وتمهيدهَا، إلَّا بعدَ مطالباتٍ وبالأشهرِ.
جميعُ القرى والمراكزِ حولَ المرامية مكتملةُ الخطوطِ تقريباً، ما عدا المرامية.. هل هو حظ عاثر، أو عدم اهتمام من المسؤول، أم لأنَّها أبعد نقطة عن المسؤول «شمال المدينة»، وبعدها حدود منطقة تبوك الإدارية؟!.
وبهذهِ المناسبةِ أُردِّدُ:
كتبنَا وما كتبنَا.. ويَا خسارَة ما كتبنَا
كتبنَا مية مكتوبٍ ولهلاء ما جاوبنَا!
* خاتمة:
بعدَ إجازةِ العيدِ، ومع أوَّلِ أيامِ الدوامِ، يأتي المسؤولُ ربَّما في قمةِ سعادتهِ، ليُسعِدَ الآخرِين بتعليماتٍ عاجلةٍ، فدعونَا نُعايدُ المرامية، ونتفقَّدُ أحوالَها بزيارةٍ، وعلى الطبيعةِ نُعايدهُم بحلوَى العيدِ.


