Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

النقل.. وإكمال الطرق!

A A
لا شكَّ أنَّ شبكةَ المواصلاتِ البريَّةِ بالمملكةِ أحدُ أفضلِ الطرقِ على المستوَى الدوليِّ.. خطوطٌ سريعةٌ تربطُ المدنَ، وتكادُ تكونُ مكتملةً لمساحةِ قارةٍ وليستْ دولةً، بمَا أنعمَ اللهُ علينَا من توحيدِ هذَا الكيانِ، على يدِ الملكِ عبدالعزيز -طيَّب اللهُ ثراهُ-.

لكنْ، لكلِّ عملٍ سلبياتٌ.. وتقومُ وزارةُ النقلِ مشكورةً بصيانةِ الطرقِ وتجديدهَا طوالَ العامِ، وتستمعُ للشَّكاوَى، ووضعتْ من أجلِ ذلكَ عدَّة وسائلَ للإبلاغِ عن القصورِ في أعمالِ الطرقِ.

لكلِّ منطقةٍ فرعٌ لوزارةِ النقلِ مسؤولٌ عن المنطقةِ بأكملِهَا، من خطوطٍ سريعةٍ، إلى خطوطٍ زراعيَّةٍ، إلى هجرٍ ربَّما كانَ وصولُ الإسفلتِ والطرقِ المعبَّدةِ إليهَا حلمًا أو خيالًا لمَن عاشَ عصرًا سابقًا.

المهندسُ صابر الحربي مديرُ فرعِ وزارةِ النقلِ بالمدينةِ المنوَّرةِ، هُو أحدُ القياداتِ المدينيَّةِ التِي نفخرُ بهَا كأحدِ أبناءِ المدينةِ المخلِصين.. سمعنَا عنهُ الكثيرَ قبلَ أنْ نتشرَّفَ بزيارتِهِ أنَا وأخِي محمد حمدان المرواني، ولكنْ ليسَ مَن سمعَ كمَن جَلَسَ وشاهدَ واستمعَ بنفسهِ لحديثِ المهندسِ صابر وهُو يؤكِّدُ: أنَّ مصلحةَ المواطنِ أهمُّ من كلِّ المسمَّياتِ واختصاصِ الإداراتِ، فاختصرَ الكلامَ عن خطِّ مجيرة - المرامية، بأنَّ استكمالَه سيكونُ قريبًا -بإذنِ اللهِ- وأنَّه من ثلاثةِ مشروعاتٍ لهَا أولويَّة بوزارةِ النقلِ.. وقالَ: إنَّ معدَّاتِ وزارةِ النقلِ تتوفَّر من أجلِ راحةِ المواطنِ متَى مَا تمَّ طلبهَا، ولوْ لمْ تكن الخدمةُ من اختصاصِهَا؛ لأنَّها وُجِدَتْ لخدمةِ المواطنِينَ.

كلام هذا المسؤول لم يكن إنشائياً أو مجاملة، فمواقف المهندس صابر ومنسوبي وزارة النقل كانت واضحة وصريحة بسيول يوم ٢٦ رمضان، التي قطعت الطرق على المرامية، وهي طبعاً معاناة دائمة، ورغم أن الطريق ضمن النطاق العمراني، وتابع للبلدية، وبالتالي الأمانة، إلا أن معدات وزارة النقل -رغم الصيام ورمضان- هي من أعادت فتح الطريق.

*****

لوْ شعرَ كلُّ مسؤولٍ بقيمةِ النَّاسِ ومعاناتِهم، لمَا وُجِدَتْ عوائقُ تستمرُّ لسنواتٍ، فطريقُ مجيرة - المرامية، لمْ يكتملْ عشرونَ كيلومترًا منهُ منذُ ١٢عامًا؛ ممَّا يُعطِّلُ وصولَ الطُّلابِ إلى مدارسِهم، ويُعطِّلُ المرضَى، وربَّمَا يتسبَّبُ في مضاعفاتٍ أو وفياتٍ لصعوبةِ الوصولِ لمستشفَى العيص.

والمشكلةُ الكُبْرى أنْ نجعلَ المرامية بعددِ سكَّانهَا وبخدماتِهَا تتبعُ لبلديةٍ فرعيةٍ فئة (ب)، السليلة، ليتهَا كمَا يقولُ المثلُ: (تقومُ بحمولِهَا) على الأقلِ تتبع العيص فئة (أ)، لعلَّها تقومُ ببعضِ مهامهَا.

* خاتمة:

نحتاجُ أحيانًا لاستبدالِ بعضِ القياداتِ لخلقِ أفكارٍ جديدةٍ وحلولٍ مُرضيةٍ.. والمهندسُ صابر الحربي بالمدينةِ المنوَّرة أحدُ حلولِ المستقبلِ لمعالجةِ أيِّ قصورٍ بالنقلِ، أو بتدويرِ المناصبِ للاستفادةِ منهُ ربَّما لتطويرِ مكانٍ آخرَ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store