لا شك أن الوقت مهم، ودقائق معدودة قد تعني الشيء الكثير للحاق بموعد مطار، أو مستشفى، أو عمل هام.
الوقت الآن تُحدِّده مسارات المركبات، وكيفية تجنب الزحام ما أمكن، وأيضاً انسيابية الطرق وجودتها، والخطط المرورية لفك الاختناقات إن وُجِدَت.
كتبت الأسبوع الماضي عن تعثُّر حركة المرور حول الحرم ببعض الأوقات، وبالخطوط الدائرية بالمدينة المنورة، وأتتنا بعض الردود التي بلا شك هي رأي المواطن، الذي يهم المسؤول، وأنا بدوري أنشر بعضاً منها.
الأستاذ عماد الصاعدي، رئيس فرع هيئة الصحفيين السعوديين بالمدينة، كان له رأي يقول: أشكركم على مناقشة هذا الموضوع الحيوي، ولنبدأ من أساس المشكلة، وما هي الأسباب التي ساهمت في الازدحام والاختناقات المرورية؟ هل هي الزيادة الفعلية لقائدي المركبات، ولاسيما العنصر النسائي، بنسبةٍ متفاوتة من التأثير، مع بقاء الطرق كما هي عليه في مساراتها، بالإضافة إلى كثرة إغلاق الطرق بسبب المشاريع المفاجئة، ولكثرة الأرصفة وتضييق الطرق في الشوارع الفرعية امتدادًا إلى الطرق الرئيسة، وغيره من الأسباب، كالحوادث المفاجئة، وتأخر «نجم» في الوصول إليها، وبطء الإجراءات في حالات الرسم التقديري للحادث، إضافةً إلى كثرة دخول التريلات التي تعمل في تلك المشاريع.
ونلاحظ وجود المرور في بعض النقاط والدورانات والمداخل، إلا أنها غير كافية، وهناك نقص تخطيط في بعض الطرق، كالدوران في أسفل طريق عمر بن الخطاب (دوار عروة)، وما هي الطريقة المبتكرة في التنظيم للدخول غير كثرة الحوادث، والإشارة الجديدة لطريق سلطانة.
وكما ذكرتم ما حدث من أزمة في صبيحة يوم العيد، صادفت الزحمة في السلام، ولعلها درس في عدم الخروج في هذا الوقت.. أين دور هيئة تطوير المدينة، أعتقد هي الجهة المسؤولة عن ذلك بالتوجيه إلى إدارة المرور، والتي لم نرَ غير لوحاتها الإعلانية لشعاراتها على تلك المشاريع الجديدة، التي هدفها استثماري لبعض الشركات، وللأمانة جاءني ضيف من القصيم، وقال لي: لقد تهت في الوصول إلى الحرم كالمعتاد، وقلت السبب بعض المشاريع.
الدكتور عبدالله الجهني يقول: أتمنى أن يكون لإدارة المرور مندوب في مجلس المنطقة، لأنه ربما يفاجأ المرور بإغلاق شارع رئيسي دون إيجاد شوارع أخرى بديلة لحل مشكلة الإغلاق، والتي قد تستمر عدة شهور، وتؤدي إلى اختناقات مرورية، فوجود ممثل للمرور بالمجلس في غاية الأهمية لإيجاد حلول للمشاريع المعتمدة قبل التنفيذ مرورياً.
الأخ عبدالرحمن المرواني يقول: عندنا تقاطع سلطانة مع خالد بن الوليد خرب، بعد ما فتحوا النفق اللي المفروض يُخفِّف الازدحام، مع قفل كل الدورانات اللي كانت موجودة، حتى عند الإشارة تجد أنهم يمنعون الدوران.
خاتمة:
لا شك أن المدينة المنورة لم تصل بعد لعدد السكان، داخل المدينة، الذي يكون عائقاً أمام سهولة حركة المرور.. المطلوب فقط إعادة الحسابات بالطرق وتوسعتها، وإلغاء ما يمكن من العوائق لتخدم ساكني طيبة وزوارها.


