وقال خلال تقديمه الورقة العلمية في ندوة "جهود المملكة العربية السعودية في صيانة جناب التوحيد والتحذير من الشرك"؛ التي تنظمها الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف بجامعة أم القرى: "إن الرئاسة اضطلعت بدور عظيم رئيس في بث العقيدة الصحيحة والدعوة إلى توحيد الله تعالى، والتنبيه على منهج السلف طوال تاريخها وتطورها منذ تأسيسها مجلسًا لإدارة الحرم في عهد الملك عبدالعزيز، مرورا بإدارة الإشراف الديني، وحتى إنشاء رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي؛ موضحا أن أهمية دورها يكمن في أن الحرمين الشريفين وجهة الحاج والمعتمر ومقصده ومبتغاه، وفيهما يقضي أكثر وقته، ويؤدي جل عبادته، وفيهما يتسع وقته للنهل من العقيدة الصحيحة من منبعها الأول ومصدرها الصافي، حيث مأرز الإيمان ومجمعه.
ونوه رئيس الشؤون الدينية بأهم أعمال الرئاسة وأنشطتها، خصوصا في مجال الخطابة والخطباء، مبينا أن لمنبري الحرمين الشريفين مكانة سامية، فهما منبران عالميان، يشهدهما ملايين المسلمين بالحرمين الشريفين، ويصل صداهما إلى مئات الملايين حول العالم عبر الوسائل الحديثة، من هنا حرص خطباء الحرمين الشريفين على الدعوة إلى التوحيد والتنويه به، فأفردوا له الخطب العديدة طوال العام، ولا سيما في موسمي الحج والعمرة.
وفيما يتعلق بالدروس العلمية في الحرمين الشريفين قال معاليه: إن الدروس الدائمة والمحاضرات التوجيهية، والدورات العلمية المتخصصة تعد من مرتكزات الرئاسة لإيصال رسالة الحرمين الشريفين لعموم المسلمين، ولا يكاد يخلو يوم في الحرمين الشريفين من عدة دروس في التوحيد، وبيان مسائل الإيمان وصحيح الاعتقاد، وتعزيز التوحيد وتصحيحه، وترسيخه في نفوس القاصدين والزائرين، ويلقي هذه الدروس عدد من أصحاب المعالي والفضيلة العلماء طوال السنة، حيث يدرسون كتب العقيدة، ويجيبون عن الأسئلة، ويكشفون الشبهات، ويحلون المعضلات، ويبينون العقيدة الصحيحة أحسن ما يكون البيان.


