Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
إبراهيم علي نسيب

تفاعل كاذب!

همزة وصل

A A
من أصدق التغريدات التي قرأتها؛ تغريدة للأخ الأستاذ إياد الحمود، حيث نشر في حسابه على منصة (X) فيديو وهذه التغريدة: «الصين.. هكذا يبدو شكل بيع المشاهدات، وإضافات التفاعل في أحد مراكز الترويج لحسابات وسائل التواصل، مئات الجوالات تشاهد ملايين المنشورات لآلاف الحسابات التي دفع أصحابها لهم مبالغ مالية؛ لزيادة التفاعل في حساباتهم».. والحقيقة أن هذه التغريدة اختصرت كل الكلام في جمل قصيرة جداً، وأعرف وأنتم تعرفون أن ليس كل الحسابات في هذه المنصة صادقة، وأن بعضها يشتري كل شيء من الذين يبيعون الوهم في سوقهم الرخيصة، كل هذا بهدف تضليل المتابع المسكين فقط!! وما أظن بقي أحدا (لا) يعرف كيف يبيع هؤلاء بضاعتهم من المُتَابِعين للمُتَابَعين و»اللايكات» و»الري تويت»، والتفاعل المجنون في بعض حسابات أولئك المعاتيه، عشَّاق الظهور، كأن ترى في حسابات البعض (400) «ري تويت»، والمشاهدات (1000) مشاهدة يعني مفهومة، وأن هؤلاء المأجورين (لا) يقرأون.. أو ترى حساب آخر عدد متابعيه (2000)، وفجأة تجده تحوَّل إلى حساب كبير، عدد متابعيه (200) ألف متابع، وحين تراقب هذا الحساب؛ تجده يهوي بعد عملية الشراء إلى رقم مخيف، ويهرب منه بعض الذين اشتراهم، ويظل هكذا بين صعود وهبوط!.. شيء مضحك فعلا..!!

شيء مخيف أن تشتري الوهم بفلوس، والمشاهدات بفلوس، والمتابعين بفلوس، وترى البعض يكذب حتى تقلَّص صدقنا، وماتت فصاحتنا، وأصبح حديثنا كله يدور حول أدوات التواصل التي خلقت لنا أهدافاً صغيرة؛ وانتصارات فردية ووهمية، أدخلتنا في هموم الحياة اليومية المعقدة، والتي بتنا نعيشها يومياً مع أبنائنا وبناتنا كآباء وأمهات، والسبب هي تلك العقول الفارغة، التي تتعاطى مع أدوات التواصل دون وعي، حتى حولتنا إلى أمة من النمل، تبحث عن جحر لتختبئ فيه مع أولادها، هرباً من لعنة التواصل وجحيم التواصل (لا) أكثر..!!

(خاتمة الهمزة).. أنا (لا) أعرف إياد الحمود سوى من حسابه القيِّم، والذي بالفعل يُقدِّم فيه ما يُفيد المتابع، وعلينا من اليوم أن نختار بجدارة من نتابع، حتى (لا) نقع ضحايا لمرضى الوهم والظهور الكاذب.. وهي خاتمتي ودمتم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store