Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. عبدالله صادق دحلان

الخطوط السعودية.. تحصد جائزة (سكاي تراكس)

A A
خلالَ رحلتِي الدوليَّةِ الأسبوعَ الماضِي علَى متنِ الخطوطِ الجويَّةِ السعوديَّةِ؛ لفتَ انتباهِي خبرٌ عُرضَ علَى شاشاتِ الطَّائرةِ بتكريمِ الخطوطِ الجويَّةِ السعوديَّةِ؛ باعتبارِهَا أكثرَ شركةِ طيرانٍ تطوُّرًا فِي العالمِ، في حفلِ توزيعِ جوائزِ شركاتِ الطَّيرانِ المرموقةِ (سكاي تراكس) للعامِ 2024م، وذلكَ مِن بين 375 شركةَ طيرانٍ تمَّ استطلاعُ آرائهَا علَى مستوَى العالمِ، كمَا تمَّ اختيارُ السعوديَّةِ ضمنَ أفضلِ 20 شركةَ طيرانٍ، وتمَّ تكريمُهَا لتقديمِ أفضلِ خدماتِ التموينِ فِي درجةِ الضيافةِ فِي العالمِ.

ويرجعُ تاريخُ تأسيسِ الخطوطِ الجويَّةِ العربيَّةِ السعوديَّةِ إلى عام 1945م، حيثُ بدأتْ حركةُ الطَّيرانِ بطائرةٍ واحدةٍ مِن طرازِ (دي سي 3)، وهِي الطَّائرةُ التِي أُهديتْ إلى الملكِ المؤسِّسِ عبدالعزيز آل سعود -طيَّب اللهُ ثراهُ- مِن الرئيسِ الأمريكيِّ فرانكلين روزفلت، والتِي بدأَ تشغيلُهَا لنقلِ الركابِ بينَ الرياضِ وجدَّة والظَّهران، ثمَّ أمرَ الملكُ عبدالعزيز بشراءِ عددٍ من الطائراتِ لدعمِ حركةِ النقلِ الجويِّ فِي المملكةِ، وفِي عامِ 1946م تمَّ الإعلانُ عن تأسيسِ «السعوديَّةِ»، واتَّخذتْ شعارَ (SDI)، وكانتْ تابعةً لوزارةِ الدفاعِ والطَّيرانِ، ثمَّ فِي عام 1961م دخلتْ السعوديَّةُ عصرَ الطَّيرانِ النَّفاثِ؛ لتصبحَ أوَّلَ شركةِ طيرانٍ بمنطقةِ الشَّرقِ الأوسطِ التِي تمتلكُ الطَّائراتِ النفَّاثةِ بانضمامِ طائرتَينِ مِن طرازِ بوينج (720) لأسطولِهَا، فشكَّل هذَا النوعُ من الطائراتِ نقلةً نوعيَّةً متميِّزةً فِي مسيرةِ الخطوطِ السعوديَّةِ بتفوِّقِهَا علَى شركاتِ الطيرانِ العاملةِ بالشرقِ الأوسطِ فِي هذَا المجالِ، وفِي عامِ 1967م انضمَّت «السعوديَّةُ» لعضويَّةِ الاتحادِ الدوليِّ للنقلِ الجويِّ (أياتا).

وتوالتِ السِّنينُ بتميُّزِ الخطوطِ السعوديَّةِ بوتيرةِ التوسُّعِ والتَّحديثِ المستمرِّ، حيثُ قامتِ الشركةُ بتوسيعِ شبكةِ خطوطِهَا الجويَّةِ لتشملَ معظمَ الوجهاتِ فِي مختلفِ أنحاءِ العالمِ، كمَا

استبدلتْ بأسطولِهَا الجويِّ، طائراتٍ حديثةً ومتطوِّرةً مِن طرازِ بوينج وإيرباص؛ ممَّا حسَّن من كفاءةِ عملياتِهَا التشغيليَّةِ وراحةِ ورضَا المسافرِينَ.

وركزت السعودية بشكل كبير على تحسين مستوى الخدمة المقدمة لعملائها، وتم تدريب وتأهيل طاقم الطائرات من طيارين ومضيفين على أعلى المعايير، وتم تحديث البنية التحتية في المطارات في جميع أنحاء المملكة، والتوسع في أنشطة الشحن الجوي مستفيدة من موقع المملكة الجغرافي الإستراتيجي، والاستثمار في البحث والتطوير واستخدام التقنيات الحديثة في مجال الطيران والخدمات اللوجستية لضمان استمرار التميز في الأداء.

وبفضلِ جهودِ جميعِ القائمِينَ فِي الخطوطِ السعوديَّةِ، واستمرارِ خططِهَا الطموحةِ؛ استطاعتْ أنْ ترتقِي إلى مصافِّ كُبْرَى شركاتِ الطَّيرانِ العالميَّةِ، وتنافسَ أكبرَ الناقلاتِ فِي العالمِ.

ورغمَ عدمِ رضَا بعضِ المسافرِينَ علَى بعضِ خدماتِ الخطوطِ السعوديَّةِ، إلَّا أنَّها حالاتٌ نادرةٌ، ولظروفٍ خارجةٍ عَن إرادتِهَا مثل التأخيرِ لخللٍ فنيٍّ، أو سوءِ الأجواءِ، أو غيرهَا، ومَن يجرِّبْ بعضَ خطوطِ الطَّيرانِ الدوليَّةِ سيعرفْ قيمةَ وجودةَ خدماتِ الخطوطِ السعوديَّةِ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store