Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

بناتنا.. وصرف الرواتب!!

A A
معَ تغيُّرِ المسارِ الاقتصاديِّ والوظيفيِّ للمجتمعِ، أصبحتِ المرأةُ عنصرًا أساسًا فِي الأعمالِ الوظيفيَّةِ فِي شتَّى مجالاتِ الحياةِ، بعدَ أنْ كانتْ تشغلُ وظائفَ وأعمالًا محدَّدةً، لعلَّ أبرزَهَا التعليمُ والصحَّةُ.

المرأةُ فِي بعضِ الأُسرِ، أصبحتْ العائلَ الوحيدَ لهَا، بعدَ ارتفاعِ نسبِ الطَّلاقِ، خاصَّةً لدَى الموظَّفاتِ، ربَّما لمشكلاتِ الحياةِ، خاصَّةً عندَمَا تكونُ الحكمةُ غائبةً عَن العلاقاتِ الزَّوجيَّةِ، وتسيرُ باتجاهٍ واحدٍ.. أينَ يذهبُ الرَّاتبُ؟

البعضُ يشترطُ فِي الزَّوجةِ أنْ تكونَ موظَّفةً، لتحمُّلِ المسؤوليَّةِ المشتركةِ للصَّرفِ علَى المنزلِ.. ولكنَّ المرأةَ بطبعِهَا لَا تمتلكُ حُسنَ التَّصرفِ بالمردودِ الماليِّ لعملِهَا، وأيضًا لطلباتِهَا الخاصَّةِ، وكيفيَّةِ توفيرِهَا، فمَا أنْ تأتِي رسالةٌ: «تمَ إيداعُ الرَّاتبِ»، ولوْ بمنتصفِ اللَّيلِ، حتَّى تبدأَ بالصَّرفِ مباشرةً بالشِّراءِ، أوَّلًا عَن طريقِ الأُونْ لَاين، ثمَّ عندَ طلوعِ النَّهارِ يتمُّ صرفُ الباقِي، تحتَ شعارِ: «اصرفْ مَا فِي الجيبِ يأتيكَ مَا فِي الغيبِ»!.

لَا يكادُ يمرُّ أسبوعٌ إلَّا وينتهِي الرَّاتبُ؛ ليكونَ الزَّوجُ، أو الأبُ هُو المصدرُ الذِي يُكملُ بقيَّةَ الشَّهرِ، تحتَ مشكلاتِ السؤالِ المُعتادِ: أينَ ذهبَ الرَّاتبُ؟!.

في بعض القطاعات الخاصة، يكون الراتب أو الأجر أسبوعياً، والسؤال: ماذا لو تم تعديل صرف الرواتب لتكون أسبوعية، هل تحل الكثير من المشكلات خاصة عند النساء؟!.

أعتقد أنَّ الراتب في هذه الحالة سيكون شبه مصروف أسبوعي، وبالتالي يقلل مشكلات الكثير من الأسر التي تعتمد على الحياة المشتركة.. وربما في هذه الحالة تخرج المرأة للتسوق يوماً واحداً في الأسبوع.

* خاتمةٌ:

أغلبُ الأُسرِ لَا تنتظرُ راتبَ المرأةِ لتصرفَ منهُ، بلْ لوْ كفَّاهَا الرَّاتبُ لنفسِهَا لكانَ شيئًا رائعًا، فالرَّجلُ (الأبُ، أو الأخُ، أو الزَّوجُ) هُو المسؤولُ الأوَّلُ عَن الصَّرفِ علَى الأُسرةِ؛ تحقيقًا لقولِهِ تعالَى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ)، بمعنَى أنَّ الرِّجالَ يقومُونَ علَى شؤونِ النِّساءِ بالحفظِ والرِّعايةِ والنَّفقةِ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store