Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

«التعليم» لا تثق.. والضحيَّة أبناؤنا وبناتنا!

ضمير متكلم

A A
* (اختباراتُ القُدراتِ أو القياسِ) أُقرَّتْ عامَ 1422هـ؛ وتبعَهَا بعدَ ذلكَ اعتمادُ (الاختبارِ التَّحصيليِّ)، وكانَ مِن أهدافهِمَا المعلنةُ: معرفةُ ميولِ الطُّلابِ، للحدِّ مِن تسرُّبِهِم ورسوبِهِم فِي الجامعاتِ، وتحقيقُ العدالةِ فِي التَّعليمِ العَالِي مِن خلالِ تحديدِ المستوَى العلميِّ للطُّلابِ والطَّالباتِ؛ وذلكَ لمواجهةِ تجاوزاتٍ قدْ تحصلُ فِي امتحاناتِ الثَّانويَّةِ فِي القُرَى أوْ المدارسِ الخاصَّةِ.

*****

* واليومَ وبعدَ مُضيِّ أكثرِ مِن 24 سنةً مِن ذلكَ التَّاريخِ، يبدُو لِي أنَّ السَّببَ الحقيقيَّ لتلكَ الاختباراتِ (أزمةُ الثَّقةِ) التِي تُعانِي منهَا (وزارةُ التَّعليمِ)؛ فهِي لا تثقُ بخرِّيجِي ثانويَّاتِهَا، فتجبرهُم علَى اختبارَي (القُدراتِ والتَّحصيليِّ) قبلَ الدُّخولِ فِي جامعاتِهَا، وتأكيدًا علَى ذلكَ، فهِي كذلكَ لَا تُؤمنُ بكفاءةِ خرِّيجِي تلكَ الجامعاتِ ودبلوماتِهَا التربويَّةِ؛ فتطالبهُم بـ(اختباراتِ الكفاياتِ) قبلَ قبولِهِم مُعلِّمِينَ فِي مدارسِهَا، ثمَّ تواصل شكُّ (الوزارةِ) بمعلِّمِيهَا؛ ولذَا فقدْ ألزمتهُم باختباراتٍ دوريَّةٍ ورُخصٍ مهنيَّةٍ كلَّ خمسِ سنواتٍ!!

*****

* (عدمُ ثقةِ) وزارةِ التَّعليمِ بـ(مخرجاتِ ثانويَّاتِهَا) ضحيَّتهُ أبناؤنَا وبناتُنَا؛ فـ(نتائجُ اختبارَي القُدراتِ والتَّحصيليِّ) هِي مَن تتحكَّمُ بدراستِهِم الجامعيَّةِ، وبالتَّالِي بمستقبلِهِم؛ فجهودُ وكفاحُ ودراسةُ 12 عامًا أصبحتْ لَا قيمةَ لهَا أبدًا؛ فَهِي فقطْ تمثِّلُ 30% فقطْ مِن النِّسبةِ الموزونةِ عندَ القبولِ فِي الجامعاتِ، بينمَا يستأثرُ ذلكمَا الاختبارَانِ بالنِّسبةِ الأكبرِ والأخطرِ.

*****

* فمِن الإنصافِ تقييمُ تجربةِ (اختباراتِ القياسِ وأشقائِهَا)، ودراسةُ إلغائِهَا، أوْ علَى الأقلِّ منحهَا نسبةً لا تتجاوزُ الـ15%، أو 20% من موزونِ القبولِ فِي الجامعاتِ؛ ولاسيَّما وَوَزير التَّعليمِ الأَسبَق معالِي الدكتور أحمد العيسى، وهُو الخبيرُ التربويُّ والمسؤولُ قدْ حذَّر مِن (خطرِ اختباراتِ القياسِ)، فِي مقالٍ نشرتهُ (صحيفةُ الحياةِ يومَ الأربعاءِ 30 أبريل 2014م).

*****

* أخيرًا وزارةُ التَّعليمِ (طلبقَها اللهُ ودمعزَهَا) هِي مَن فرضتْ (اختباراتِ القياسِ، أو القُدراتِ والتَّحصيليِّ والكفاياتِ والرُّخصِ المهنيَّةِ)؛ ولذَا فالمنطقُ أنْ تكونَ مجانيَّةً أو (الوزارة) هِي مَن يدفعُ رسومَهَا أو ثمنَهَا، وأقترحُ عليهَا أنْ تجدَ راعيًا إعلاميًّا لهَا يتحمَّلُ التَّكاليفَ مقابلَ إعلاناتِهِ فِي مراكزِ الاختباراتِ وحاسوباتِهَا ومنصَّاتِهَا، فتلكَ الاختباراتُ موجَّهةٌ للملايِين مِن المواطنِينَ سنويًّا، وسلامتكُم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store