وصفَ اللهُ الحسدَ وقرنَهُ بالشرِّ، فقالَ عزَّ مِن قائلٍ: (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)..
الحسدُ ربَّمَا طبيعةٌ بالنُّفوسِ المريضةِ.. هذهِ النُّفوسُ المريضةُ تحسدُ مَن حولَهَا، ورَبَّمَا تحسدُ أهلَهَا وإخوانَهَا، أوْ تحسدُ نفسَهَا، بصفاتٍ يمتلكُهَا الحاسدُ، ولَا توجدُ عندَ غيرِهِ..
قدْ يكونُ هناكَ حسدٌ عابرٌ، ليسَ مِن طبعِ البعضِ، ولكنْ بدونِ أنْ يشعرَ تكونُ عينُ الحاسدِ حقًّا..
مَا شاءَ اللهُ.. تباركَ اللهُ.. كلماتٌ تُقالُ؛ لِكَي لَا تكونَ للعينِ تأثيرٌ علَى مَن حولِكَ..
الحسدُ للمجتمعِ أو للوطنِ أشدُّ أنواعِ الحسدِ..
قدْ يأتِي الحسدُ عبرَ الرأيِ العامِّ، وربَّمَا عبرَ منصَّاتِ التَّواصلِ مِن أعداءِ الوطنِ، وهُمْ كُثُر -كفانَا اللهُ وإيَّاكُم شرَّهُم- فكلُّ ذِي نعمةٍ محسودٌ، حيثُ يتفنَّنُ البعضُ مِن حولنَا (بعضُ أشقائِنَا العربُ) فِي بثِّ سمومِهِم تجاهَ بلادِنَا ومواطنينَا، رغمَ أنَّ خيرَ المملكةِ طالَ الجميعَ.. ونحنُ بكلِّ الأحوالِ؛ لا نهتمُّ بِهِم..
والمصيبةُ قدْ تأتِي مِن بعضِ أبناءِ الوطنِ عندمَا يحسدُونَ أنفسَهُم أوْ مَن حولَهُم.. بعضُ الآراءِ لَا تمثِّلُ الاتجاهَ الوطنيَّ، وإنِّمَا هِي آراءٌ فرديَّةٌ يتبنَّاهَا البعضُ بداعِي المصلحةِ العامَّةِ، وهِي ضدُّ المواطنِ، وربَّمَا ليصلَ لترندٍ لَا يستحقُّ منهُ إلَّا الشماتَة، ودعاء البسطاءِ عليهِ..
الطبقة الأقل دخلا.. لم تقصر معهم حكومتنا الرشيدة، حيث الضمان الاجتماعي.. وحساب المواطن.. وكذلك حافز.. كلها من أجلهم.. وللأسف نرى البعض يطالب بشروط للتضييق عليهم، ربما حسداً من مسؤول لا يراعي ضميره، أو كاتب رأي لا يشعر بمن حوله!.
* خاتمة:
المشروعاتُ الصغيرةُ تحتاجُ إلى دعمٍ مِن الكلِّ، لَا إلَى مُعوِّقاتٍ تحتَ بندِ الحسدِ، وتحطيمِ الشَّبابِ.. إلَّا أنَّ البعضَ تعدَّى المعقولَ واللامعقولِ.
حفظنَا اللهُ وإيَّاكُم مِن شَرِّ كلِّ حَاسدٍ.


