Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
صالح عبدالله المسلّم

مناهجنا.. ومُخرجات التعليم

A A
عادتْ «روحُ الحياةِ»، وانطلقتْ «أشعَّةُ الشَّمسِ»؛ لتضيءَ أنوارُ الوطنِ بالآلافِ من الطلبةِ والطالباتِ -عمادِ المستقبلِ-، ونورِ الحاضرِ، وشعاعِ القادمِ، لوطنٍ يزخرُ برجالاتِهِ، وبالعلمِ، ومدارسِهِ و»المناهجِ».

مَن ينتقدُ «المناهجَ»، قدْ غابتْ عنهُ النَّظراتُ المنطقيَّةُ، والواقعُ الملموسُ، والنتائجُ والمُخرجاتُ مِن التَّعليمِ، و»مناهجنَا» منذُ الانطلاقِ وحتَّى اليوم.

كمْ مِن عالمٍ وعالمةٍ تخرَّجُوا فِي مدارسِنَا، ونهلُوا مِن العلمِ والمعرفةِ؟!.

كمْ مِن طبيبٍ وطبيبةٍ مِن خرِّيجِي هذهِ المناهجِ والمدارسِ والجامعاتِ؟!.

كمْ مِن مخترعٍ ومخترعةٍ كانُوا فِي الطَّابورِ الصباحيِّ، وكانُوا فِي المقاعدِ الأماميَّةِ والخلفيَّةِ فِي صفوفِ هذهِ المدارسِ، وتعلَّمُوا مِن مناهجِهَا الحروفَ الأبجديَّةَ، حتَّى وصلُوا إلى التَّعليمِ الجامعيِّ والدِّراساتِ العُليَا؟!.

عشراتُ الآلافِ، بلْ الملايين، هُم «فخرُ» الوطنِ.

آلافُ الأسماءِ خرَّجتهَا مدارسُنَا، ومَن أرادَ الاطِّلاعَ والمعرفةَ، فليَعُدْ إلى التَّاريخِ -ومنذُ التأسيسِ وحتَّى يومِنَا هذَا- ليجدَ أسماءَ نرفعُ لهَا العقالَ والقبَّعةَ، ونفخرُ ونفتخرُ بهَا، عانقتِ العالميَّةَ، وتنافستْ معَ كُبْرَى الشخصيَّاتِ فِي العالمِ فِي مختلفِ الدِّراساتِ والتَّخصُّصاتِ. عشراتُ الرِّجالِ والنِّساءِ سطَّرُوا للتَّاريخِ مجدَ هذَا الوطنِ، ورفعُوا رايةَ الدِّينِ والإسلامِ فِي بقاعِ الأرضِ، وعلَى أعلَى المنابرِ، هُم مِن خرِّيجِي هذهِ المدارسِ، ومِن أبناءِ هذهِ التربةِ التِي لَا تنتجُ إلَّا المعادنَ النفيسةَ.

انطلقتِ المدارسُ بعدَ توقُّفٍ، وانطلقتْ معهَا الذِّكرياتُ فِي البداياتِ، وفِي المراحلِ المتقدِّمةِ.. فنتذكَّرُ أصدقاءَ وزملاءَ لنَا فِي المدارسِ الأوَّليَّةِ، وفِي المراحلِ الجامعيَّةِ، وقبلهَا وبعدَهَا، ومَن بَقِيَ منهُم ومَن رَحَلَ، ومَن وصلَ إلى المناصبِ العُليا، ومَن شقَّ طريقَهُ فِي «البزنس» وغيرِهَا مِن مشاربِ الحياةِ.. وهكذَا هِي الأيَّام يداولُها اللهُ بينَ النَّاسِ.

وتبقى الذكريات الخالدة محفورة بماء الذهب، لا يمحوها التسارع في الأيام، وزحمة الأعمال والانشغالات، ونتذكر (مدرسين) علقوا في الأذهان، إما لطريقة وأسلوب تعاملهم، وتزويدنا بالمعرفة والعلم، وتبسيط المعلومة، وكانوا أصدقاء لنا أكثر من كونهم مدرسين، وإما أنه كان لهم الأثر الأكبر في تغيير مسارنا العلمي والتعليمي، فكانت البصمة (التي لا تنسى).

حينَ قالَ معالِي الوزيرُ -فِي نقاشٍ سابقٍ معهُ- إنَّ المعلِّمَ هُو الأساسُ، فقدْ صدقَ، ومَا نراهُ «الآنَ» إلَّا مساراتٍ لاستمرارِ العمليَّةِ التعليميَّةِ، وأنْ يكونَ (المُعلِّمُ) هُو أساس «المنظومةِ التعليميَّةِ»؛ ليستمرَّ النجاحُ، وتزدادُ عمليَّاتُ الإبداعِ فِي المخرجاتِ التعليميَّةِ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store