Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. عبدالله صادق دحلان

(70) فرصة استثمارية في قطاع التعليم.. تنتظر المستثمرين

A A
اطَّلعتُ علَى تقريرٍ بعنوانِ: لمحةٍ استثماريَّةٍ عَن قطاعِ التَّعليمِ فِي المملكةِ، الذِي أعدَّتهُ وزارةُ الاستثمارِ -راصدُ الاقتصادِ والاستثمارِ السعوديِّ- الربعِ الثَّانِي 2024م، الذِي تناولَ أهمَّ الأهدافِ الإستراتيجيَّةِ المتعلِّقةِ بقطاعِ التَّعليمِ، والتِي تشملُ تطويرَ نظامِ التَّعليمِ؛ لتلبيةِ متطلَّباتِ سوقِ العملِ، وتعزيزِ مشاركةِ المجتمعِ فِي التَّعليمِ، وضمانِ التَّعليمِ لجميعِ فئاتِ المجتمعِ، وتمكينِ القطاعِ الخاصِّ والقطاعِ غيرِ الربحيِّ لتحسينِ الكفاءةِ الماليَّةِ لقطاعِ التَّعليمِ، وتطويرِ منظومةِ الجامعاتِ والمؤسَّساتِ التَّعليميَّةِ والتَّدريبيَّةِ، ورفعِ جودةِ البحثِ العلميِّ والابتكارِ.

كمَا اشتملَ التقريرُ علَى العديدِ مِن مؤشِّراتِ الأداءِ المستهدَفِ تحقيقهَا فِي عامِ 2025م، فمنهَا نسبةُ الالتحاقِ بالتَّعليمِ فِي مرحلةِ رياضِ الأطفالِ كانتْ 21% في عامِ 2019م، بينمَا المستهدَف أنْ يصلَ إلى نسبةِ 40% في عامِ 2025م، وكذلكَ كانَ عددُ الجامعاتِ السعوديَّةِ ضمنَ أفضلِ 200 جامعةٍ عالميًّا هُو 3 جامعاتٍ فِي عامِ 2019م، بينمَا المستهدَفُ فِي عامِ 2025م هُو 6 جامعاتٍ، ونسبةُ التَّوطينِ فِي الوظائفِ عاليةِ المهاراتِ كانتْ 32% في عامِ 2020م، بينمَا المستهدَفُ فِي عامِ 2025م أنْ يصلَ إلى 40%.

وحقَّقَ التَّعليمُ منجزاتٍ نوعيَّةً فِي قطاعِ التَّعليمِ ضمنَ رؤيةِ المملكةِ 2030، ومِن أهمِّهَا تطويرُ المناهجِ والخططِ الدراسيَّةِ، واستقطابُ 13 شركةً تعليميَّةً فِي قطاعِ التَّعليمِ العامِّ الأهليِّ، وإتاحةُ الفرصةِ للجامعاتِ الأجنبيَّةِ لإنشاءِ فروعٍ لهَا، وتحقيقُ 4 جامعاتٍ سعوديَّةٍ لبراءاتِ اختراعٍ مِن بينِ 100 جامعةٍ علَى مستوَى العالمِ، وتحقيقُ الجامعاتِ السعوديَّةِ مراتبَ متقدِّمةٍ فِي التَّصنيفاتِ الدوليَّةِ، حيثُ ارتفعَ عددُ الجامعاتِ السعوديَّةِ فِي تصنيفِ «شنغهاي» إلى 12 جامعةً، وفِي تصنيفِ «التايمز» إلى 21 جامعةً، وفي تصنيف «QS» إلى 16 جامعةً؛ ممَّا عزَّزَ موقعَ المملكةِ فِي التَّنافسيَّةِ العالميَّةِ. وتسعَى المملكةُ إلى تحقيقِ أهدافِهَا الطَّموحةِ فِي تحسينِ مخرجاتِ التَّعليمِ وتطويرِ البيئةِ التَّعليميَّةِ ورفعِ مستوَى الكفاءاتِ الوطنيَّةِ، مِن خلالِ الإنفاقِ الحكوميِّ، والتزامِ المملكةِ بتطويرِ رأسِ المالِ البشريِّ، وتحقيقِ التنميةِ المُستدامةِ، إذْ يشكِّلُ الإنفاقُ الحكوميُّ علَى قطاعِ التَّعليمِ نسبةَ 16.2% مِن إجماليِّ الإنفاقِ الحكوميِّ لعام 2023م.

وأكثرُ مَا أثارَ اهتمامِي فِي هذَا التقريرِ، هُو أبرزُ الفرصِ الاستثماريَّةِ فِي قطاعِ التَّعليمِ، حيثُ أصدرتْ وزارةُ الاستثمارِ 41 ترخيصًا استثماريًّا في قطاعِ التَّعليمِ بالربعِ الثَّانِي من العامِ 2024م، فالمملكةُ تقدِّمُ العديدَ مِن الحوافزِ والدَّعمِ للاستثمارِ فِي قطاعِ التَّعليمِ، ومنهَا: دعمُ النفقاتِ الرأسماليَّةِ للأراضِي والمبانِي، أو دعمُ تأجيرِ الأراضِي لتعويضِ ارتفاعِ تكاليفِ العقاراتِ للمشغِّلِينَ مِن القطاعِ الخاصِّ، وتعديلُ مرحلةِ الفصلِ بينَ الجنسَينِ الإلزاميَّةِ مِن المرحلةِ الثالثةِ إلى المرحلةِ السَّادسةِ فِي المدارسِ؛ ممَّا سيسهمُ فِي تخفيضِ التكاليفِ الرأسماليَّةِ، وانخفاضِ تكاليفِ التَّوظيفِ.

وأوضحتْ منصَّةُ «استثمرْ فِي السعوديَّة» إلى وجودِ أكثر من 70 فرصةً استثماريَّةً بقطاعِ التَّعليمِ، منهَا 22 فرصةً استثماريَّةً فِي المرحلةِ التَّعليميَّةِ (الابتدائيَّةِ - المتوسِّطةِ - الثَّانويَّةِ)، و17 فرصةً استثماريَّةً فِي مجالِ التَّدريبِ، و17 فرصةً استثماريَّةً فِي مرحلةِ الطفولةِ المبكِّرةِ، و11 فرصةً فِي مرحلةِ التَّعليمِ العالِي، و4 فرصٍ فِي مجالِ تكنولوجيَا التَّعليمِ وغيرِهَا.

إن تعدد الفرص الاستثماريّة في قطاع التعليم في المملكة سيوفر بيئة مثالية للمستثمرين واستمرار نمو هذا القطاع الهام سيساهم في تحقيق رؤية المملكة 2030.. فهل يتنافس المستثمرون في السبعين فرصة الاستثمارية المعلن عنها، أم يظل فكرهم التقليدي قائماً بأن الاستثمار في التعليم طويل المدى وعوائده متواضعة، والعمل التجاري أجدى وأسرع عوائد.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store