Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
صالح عبدالله المسلّم

عودة الإخوان في أفغانستان

A A
يومًا بعدَ يومٍ تتكشَّفُ تصرُّفاتُ الإخوانِ، وغزُو الإخوانِ، وانتشارُ «الأفكارِ الإخوانيَّةِ» فِي بقاعِ المناطقِ الفارغةِ مِن العقولِ، والهشَّةِ فِي معطياتِهَا، الغارقةِ فِي ظُلماتِ الجهلِ والتخلُّفِ..!

تتَّسعُ دائرةُ «المُحرَّماتِ» لدَى «طالبان» فِي أفغانستان، وتتسارعُ وتيرةُ الانفلاتِ الحضاريِّ، والبُعدِ عَن التقدُّمِ والازدهارِ، وعَن البناءِ والتنميةِ لبلدٍ انهارَ مِن جرَّاءِ الحروبِ و»الانقساماتِ»، ومِن سيطرةِ «طالبان» وأفكارِهِم «المتشدِّدةِ» حولَ الإسلامِ، ومفهومِ الإسلامِ، وتطبيقِ شعائرِ الإسلامِ، بمقاصدِهَا وثوابتِهَا وتعاليمِهَا، واحترامِهَا للأُسرةِ والمرأةِ بشكلٍ خاصٍّ، وتعليمِهَا وحقوقِهَا وواجباتِهَا.

فِي أفغانستان «تُغذَّى» الأفكارُ الرجعيَّةُ، وتنطلقُ مِن هناكَ، محاولةً الانتشارَ فِي بقاعِ عالمِنَا الإسلاميِّ، وإعادةِ الفكرِ «الإخوانيِّ» مِن جديدٍ، مِن خلالِ التصرُّفاتِ والقراراتِ المعاكسةِ للحضارةِ والإنسانيَّةِ، التِي تتضمَّنُ إسكاتَ صوتِ المرأةِ، وحرمانهَا مِن أبسطِ حقوقِهَا الدينيَّةِ، ومِن التعليمِ، وممارسةِ الحياةِ الطبيعيَّةِ، وحرمانهَا مِن حقوقِهَا الإنسانيَّةِ، وحقوقِهَا التِي أعطاهَا لهَا دينُنَا الحنيفُ، فاستمرأتْ «طالبان» فِي محاربةِ الغطاءِ للوجهِ، ومِن ثمَّ خروج المرأةِ، وحرمانهَا مِن كسبِ المعرفةِ والعلمِ، وأنَّها عورةٌ!!

بعدهَا تمَّ «إسكاتُ» صوتِ الإعلامِ، من خلالِ إغلاقِ قنواتِهِم التلفزيونيَّةِ، والقادمِ «المجهولِ» لهذهِ الدولةِ المنهزمةِ مِن حربٍ أمريكيَّةٍ روسيَّةٍ، وسنواتٍ عجافٍ لشعبِهَا المقهورِ والمغمورِ علَى نفسِهِ، فمتَى يخرجُ القمقمُ الإخوانيُّ مِن ثوبِ الجاهليَّةِ؟، ومتَى يفيقُ العقلاءُ المحبُّونَ لهذَا البلدِ وللإسلامِ والمسلمِينَ، وأنَّ هناكَ انتهاكاتٍ للحقوقِ الإنسانيَّةِ تُنتهكُ فِي هذَا البلدِ، وأنَّ الخوفَ -كلَّ الخوفِ- أنْ يسعَى هؤلاءِ ومَن يُناصرهُم إلَى محاولةِ نشرِ الفكرِ الإخوانيِّ فِي العراقِ، وسوريَا، وليبيَا، والسودان، وبقيةِ الدُّولِ الإفريقيَّةِ، والدولِ التِي يعانِي شعوبُهَا مِن الحروبِ والفقرِ والانتهاكاتِ والانقساماتِ؟!.

نحمد الله أن قيض لهذه الأرض الطيبة (المملكة العربية السعودية) حكاما يدركون مدى خطورة الإخوان والفكر الإخواني، وأن شرور هذا الفكر أشد فتكا بالعالم العربي والإسلامي من الحروب المدججة بالأسلحة والدبابات، فـ»الفكر الإخواني»، وحروب الأفكار «مدمرة» للشعوب.. حمانا الله منهم ومن أفكارهم.

وقد قال سموِّ الأميرِ محمد بن سلمان -حفظهُ اللهُ-: إنَّ عودتَنَا للإسلامِ الصَّحيحِ، والعودةَ إلى العامِ 1979م، مؤشر على أن الإسلام الوسطي منهجنَا، وأنَّنَا نستمدُّ دستورَنَا مِن القرآنِ الكريم والسُّنَّةِ النبوية الشريفة.

حفظَ اللهُ بلادَنَا وحُكَّامَنَا وشعبَنَا العظيمَ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store