ملايينُ الطلبةِ السعوديِّينِ والأجانبِ بدأُوا دراستَهُم مِن الأسبوعِ الماضِي فِي المدارسِ والجامعاتِ. وجهودٌ عظيمةٌ تبذلهَا وزارةُ التعليمِ لتهيئةِ الأجواءِ المناسبةِ لبدايةِ عامٍ أكاديميٍّ جديدٍ، ويساهمُ القطاعُ الخاصُّ بجهودٍ متميزةٍ وبمستوَى عالٍ مِن الجودةِ، وتوفيرِ البيئةِ المناسبةِ بمستوَى رفيعٍ مِن الإمكاناتِ، سواءٌ فِي المبانِي أو التجهيزاتِ، ولنْ ننسَى مكرمةَ الدولةِ منذُ تأسيسِهَا لتعليمِ أبناءِ الجالياتِ الأجنبيَّةِ المقيمةِ في المملكةِ، والتِي يدرسُ معظمُ أبنائِهَا فِي مدارسَ حكوميَّةٍ، والبعضُ الآخرُ يدرسُ فِي مدارسَ وجامعاتٍ خاصَّةٍ علَى حسابِ ذويهم، ونظرًا لارتفاعِ تكلفةِ الدراسةِ لأبناءِ المقيمِينَ، يرسلُ البعضُ أبناءَهُ للتعلُّم في دولِهِم، حيثُ الدراسةُ مجانيَّةٌ، ويتطلَّعُ ويلتمسُ البعضُ الآخرُ مِن غيرِ السعوديِّينَ أنْ تتكرَّمَ عليهِم حكومةُ المملكةِ بمساواةِ أبنائِهِم بالطلبةِ السعوديِّينَ الذِينَ يدرسُونَ فِي المدارسِ والجامعاتِ الأهليَّةِ والخاصَّةِ فِي المملكةِ؛ مِن حيث تجميدِ رسومِ الضريبةِ في التَّعليمِ، حيثُ تكرَّمتِ المملكةُ علَى الطلبةِ السعوديِّينَ فِي الجامعاتِ والمدارسِ الخاصَّةِ بتجميدِ قرارِ الضريبةِ علَى الطُّلابِ، ومِن هذَا المنطلقِ يلتمسُ أولياءُ أمورِ الطلبةِ غيرِ السعوديِّينِ بتجميدِ دفعِ الضريبةِ علَى الطلبةِ الأجانبِ، وهُو مطلبٌ مِن دولةٍ متفضلةٍ دائمًا علَى المقيمِينَ علَى أرضِهَا، ومن قيادةٍ سعوديَّةٍ لهَا أفضالٌ كبيرةٌ علَى جميعِ الجالياتِ الأجنبيَّةِ والتِي أتاحتْ لأبنائِهَا الفرصةَ للتعلُّم فِي المدارسِ والجامعاتِ الحكوميَّةِ منذُ تأسيسِ الدولةِ السعوديَّةِ، ويأتِي مطلبُ الطلبةِ الأجانبِ مِن بابِ رعايةِ الدَّولةِ لهُم ولأُسرِهِم، ومِن وجهةِ نظرِي أنَّ دراسةَ الطلبةِ الأجانبِ فِي المدارسِ والجامعاتِ الأهليَّةِ سوفَ يخفِّفُ مِن الضغطِ فِي الطلبِ علَى الدولةِ لقبولِهِم للدراسةِ مجانًا فِي الجامعاتِ والمدارسِ الحكوميَّةِ، ولهَا بعدٌ اقتصاديٌّ.
إنَّ قيادتنَا الرشيدةَ دأبتْ علَى تقديمِ منحٍ مجانيَّةٍ لبعضِ الطلبةِ المسلمِينَ مِن جميعِ أنحاءِ العالمِ للتعلُّمِ فِي جامعاتنَا الحكوميَّةِ فِي مختلفِ المجالاتِ، ومنهَا الجامعةُ الإسلاميَّةُ فِي المدينةِ المنوَّرةِ، وهِي منحٌ ذاتُ تكلفةٍ عاليةٍ جدًّا، لكنَّها تنطلقُ مِن دورِ المملكةِ الرياديِّ في العالمِ لخدمةِ طلبةِ العلمِ.
يعد تجميد دفع الضريبة على رسوم التعليم للطلاب الأجانب في الجامعات الأهلية والخاصة، خطوة إستراتيجية، تهدف إلى تعزيز الوصول إلى التعليم العالي والعام، وتحسين جودة التعليم من خلال تخفيف الأعباء المالية على الطلاب، وزيادة التنافسية، وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي في التعليم، وسيستقطبُ أبناءُ الجاليةِ المقيمةِ فِي المملكةِ التِي ترسلُ أبناءَهَا للدراسةِ خارجَ المملكةِ، وسيحقِّقُ توجُّه وزارةِ التعليمِ نحوَ استقطابِ الطلبةِ الأجانبِ للدراسةِ في الجامعاتِ السعوديَّةِ مِن خلالِ منصَّة: (ادرس فِي السعوديَّة)؛ ممَّا سيساهمُ فِي بناءِ مستقبلٍ أفضلَ للطُّلابِ والمجتمعِ بشكلٍ عامٍّ.
الطلبة الأجانب.. يلتمسون تجميد الضريبة على رسوم التعليم
تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2024 22:54 KSA
A A


