* قبلَ أيَّامٍ كنتُ أُقلِّبُ فِي أوراقِي القديمةِ، فوجدتُ هذهِ النصائحَ، كنتُ قدْ جمعتُهَا مِن كتبٍ قرأتُهَا وحواراتٍ تابعتُهَا للدكتورِ إبراهيم الفقي -رحمَهُ اللهُ تعالَى- فأحببتُ أنْ أشاركَهَا معَكُم، فتفضَّلُوا شاكرًا جدًّا وأبدًا كريمَ اطِّلاعِكُم عليهَا، وتفاعلكُم معَهَا، فَهِي تحملُ كلماتٍ ليستْ كالكلماتِ؛ إذْ هِي خارطةُ طريقٍ واضحةٌ ورائعةٌ للحياةِ.
*****
* كرمًا أيُّهَا الأصدقاءُ، حاولُوا أنْ تملأُوا حياتَكُم بأربعةِ أمورٍ: (الطَّاقةُ + التَّفاؤلُ + العاطِفَةُ + وطبعًا قبلَها العِبَادَةُ)؛ حيثُ لابُدَّ أنْ يحتضنَ يومكُم غذاءً روحيًّا (صلاةً، تسبيحًا، تلاوةً للقرآنِ الكريمِ)، ثمَّ عليكُم بالصَّدقةِ مَا استطعتُم، حتَّى وإنْ قلَّتْ، فإِضَافَة للأجرِ العظيمِ؛ فَهِي مِن أسبابِ سعةِ الرِّزقِ، والشِّفاءِ مِن الأسقامِ -بإذنِ اللهِ تعَالَى-.
*****
* فضلًا أيُّهَا الأعزَّاءُ خصِّصُوا مِن وقتِكُم مِن (10 إلى 30 دقيقةً) للمشيِ؛ بشرطِ أنْ تكونُوا مبتسمِينَ، كذلكَ اهتمُّوا بالجلوسِ صامتِينَ لمدَّةِ (10 دقائقَ يوميًّا)؛ فالصَّمت يمنحكُم الوقتَ للتَّفكيرِ، ثمَّ عليكُم أنْ تخصِّصُوا (7 ساعاتٍ) لنومِكُم؛ فالنَّومُ العميقُ والصحيُّ يشحنُ الطَّاقاتِ، ويعيدُ لكُم التَّوهجَ والشَّغفَ، ولكنْ قبلَ سباتِكُم تجاوزُوا وسامحُوا، وطهِّرُوا القلوبَ مِن الغضبِ والحقدِ والحسدِ -أبعدَها اللهُ عنكُم-.
*****
* لطفًا منكُم، لعلَّكُم تقضُونَ بعضًا مِن وقتِكُم معَ أشخاصٍ أعمارهُم تَجَاوَزَتِ الـ(60 سنةً)، فمنهُم ستكتسبُونَ بالتَّأكيدِ الخبراتِ الكثيرةَ والنَّوعيَّةَ والمتنوِّعةَ، كذلكَ جالسُوا آخرِينَ أعمارهُم أقلُّ مِن (15سنةً)؛ فَهؤلَاء ستعرفُونَ منهُم إيقاعَ ولغةَ ومستجدَّاتِ العصرِ؛ وفِي المقابلِ هُم يفيدُونَ مِن تجاربِكُم، ثمَّ أرجُوكُم لَا تنسُوا أنْ تجعلُوا لكُم زادًا مِن القراءةِ المنتظمةِ؛ فَهِي نافذتكُم علَى العالمِ، ومنهَا تزدادُ ثقافتكُم وخبراتكُم، أيضًا مارسُوا ألعابًا مسلِّيةً؛ فَهِي استراحةٌ مهمَّةٌ فِي خضمِّ مسؤوليَّاتِكم اليوميَّة.
*****
* ومن فضلكم كونوا حريصين على أن تزرعوا البسمة على شفاه (3 أشخاص يومياً على الأقل)؛ فذاك صدقوني يمنحكم (الطمأنينة، والثقة، والسعادة)؛ ثم ولأن أوقاتكم ثمينة جداً فلا تضيعوها في الجدال العقيم مع الغير؛ وتيقنوا ليس من الضروري الفوز بجميع المناقشات والحوارات.
*****
* ويَا أصدقائِي لوْ سمحتُم (تناولُوا إفطارَكُم كالرُّؤساءِ، وغداءَكُم كالأغنياءِ، وعشاءَكُم كالفقراءِ)؛ ففِي ذلكَ الصحَّةُ والسَّلامةُ مِن الأمراضِ -بعدَ فضلِ اللهِ تعالَى-، ويبقَى، ابتسمُوا واضحكُوا أكثرَ، فالحياةُ قصيرةٌ جدًّا، فلَا تقضُوهَا بالحزنِ ومتابعةِ أحوالِ الآخرِينَ، أو مطاردةِ مواقعِ التواصلِ؛ ويبقَى هذَا دعاءً بالرَّحمةِ للدكتورِ إبراهيم الفقي، فمَا سبقَ مِن كلامِهِ ونصائحِهِ، مَعَ بعضِ الإضافاتِ البسيطةِ؛ فلعلَّنَا نأخذُ بهَا لنطردَ السلبيَّةَ مِن حياتِنَا، ونزرعَ الإيجابيَّةَ، وسَلامَتكُم.


