Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
صالح عبدالله المسلّم

ماذا حدث في مجلس الشورى؟!

A A
بالأمسِ القريبِ كانتْ «كلمة» ليستْ ككلِّ الكلماتِ.. كلمةٌ صداهَا للعالمِ أجمعَ، كانتِ المفصلَ بينَ حقبةٍ زمنيَّةٍ تاريخيَّةٍ وأُخْرَى، كانتْ كلماتُ سموِّ الأميرِ محمَّد بن سلمانَ وليِّ العهدِ -حفظَهُ اللهُ- تحتَ قبَّةِ مجلسِ الشُّورَى.. كلمةَ «مفصلٍ» للتَّاريخِ، حدَّدتْ معالمَ السِّياسةَ الخارجيَّةَ التِي لمْ تَحِدْ عنهَا المملكةُ العربيَّةُ السعوديَّةُ منذُ التَّأسيسِ وحتَّى يومنَا هذَا، ومستمرَّة إلَى أنْ يرثَ اللهُ الأرضَ ومَن عليهَا.

هذَا النهجُ والمنهجُ سارَ عليهِ وخطَّطهُ ورسمَهُ مؤسِّسُ هذهِ البلادِ الطاهرةِ، الملكِ عبدالعزيز -طيَّبَ اللهُ ثراهُ- وسارَ عليهِ أبناؤهُ الكِرامُ البَرَرَةُ.

نهجٌ استمدَّ مِن الشريعةِ الإسلاميَّةِ السَّمحةِ دستورَهُ، وجعلَ مِن القرآنِ العظيمِ نبراسًا للتعاليمِ والأحكامِ والتَّطبيقات، وانطلقَ مِن سيرةِ المصطفَى -عليهِ أفضلُ الصَّلاةِ والتَّسليمِ- فطبَّقهَا بحذافيرِهَا وتعاليمِهَا ابتداءً مِن التَّعاملِ معَ الآخرِ، ومعَ الأحداثِ والجيرانِ، ومرورًا بالقيمِ التِي لَا يمكنُ أنْ نتخلَّى عنهَا.

انطلقَ سموُّ الأميرِ محمد فِي كلمتِهِ تحتَ قبَّةِ مجلسِ الشُّورَى ليُوضِّحَ خطَّةَ الطَّريقِ للقادمِ، وأنَّ «قضيَّة فلسطينَ خطٌّ أحمرُ»، وأنَّ لَا علاقاتِ دبلوماسيَّةَ معَ إسرائيلَ إلَّا بشروطٍ، أهمُّهَا إقامةُ دولةٍ فلسطينيَّةٍ، فدائمًا مَا تقفُ المملكةُ معَ الشعبِ الفلسطينيِّ وقضيَّتهِ العادلةِ.

تحدَّثَ سموُّه عَن المشروعاتِ، ومَا تحقَّقَ منهَا، وعَن انخفاضِ البطالةِ ومَا تمَّ مِن توظيفِ الشبابِ والشاباتِ، وعَن الخططِ المستقبليَّةِ، وأنَّ ثروتنَا الحقيقيَّةَ تكمنُ فِي عقولِ الشبابِ واستثمارِهَا.. وصناعةِ التاريخِ وبناءِ المستقبلِ تكمنُ فِي هؤلاءِ الشَّبابِ وقدراتِهِم وتطويرِ عقولِهِم.

كانت كلمات سمو الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- رسائل للعالم أجمع، تناقلتها وسائل الإعلام العالمية، وخصصت لها برامج، واستضافت المحللين لإظهار مكنون هذه الكلمات العظيمة، والرسائل التي احتوتها للداخل والخارج.

استمعنا «واستمتعنا» بالحروف والكلمات التي صدرت من القلب، لرجل أعطى قلبه وعقله لهذا الوطن؛ ورجالاته ونسائه، وشبابه وشاباته.

المثير، والمدهش -وقد يكون لأول مرة يحصل في مجلس الشورى- هو ذلك الحضور من الشخصيات العالمية والمحلية، وامتلاء القاعات برجالات لهم وزنهم ومكانتهم وثقلهم، سواء من الناحية الاقتصادية، أم السياسية، أم الاجتماعية، وما كان ذلكَ ليحدث إلا لكون الحدث عظيماً في يوم عظيم، وكلمات عظيمة من رجل عظيم.

حفظَ اللهُ خادمَ الحرمَينِ الشَّريفَينِ، ووليَّ عهدِهِ الأمينَ، وهذَا الوطنَ العظيمَ وشعبَهُ الكريمَ مِن كلِّ سوءٍ ومكروهٍ، ومِن حسدِ الحاسدِينَ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store