Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. صالح عبدالعزيز الكريّم

مواليد «94» ويومنا الوطني الـ«94»

A A
منذُ توحيدِ المملكةِ عامَ ١٣٥١هـ، ونحنُ -والحمدُ للهِ- نرفلُ في أمنٍ، ونتقلَّبُ فِي نعمٍ، ونعيشُ حياةً طيبةً بعدَ توحيدِ أرجاءِ الوطنِ علَى يدِ الملكِ عبدالعزيز -طيَّبَ اللهُ ثراهُ-، ووحَّد كلمتهُ حاضرةً وباديةً، عوائلَ وقبائلَ، لا تمايزَ ولا عنصريَّةَ، ومِن النعمِ أنْ جعلَ أمرَنَا علَى مدارِ 94 عامًا فِي يدِ قيادةٍ واعيةٍ وولاةِ أمرٍ يسهرُونَ علَى راحتِنَا، ومِن أكبرِ نِعمِ اللهِ علينَا أنْ جعلَ بيتَهُ ومسجدً نبيِّهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فِي وطنِنَا نقومُ علَى خدمتهمَا، وليسَ لأحدٍ أن ييممَ وجهَهُ إلَّا إلى وطنِنَا، حيثُ الكعبةُ قبلةُ المسلمِينَ، ومِن النعمِ مَا أفاضَ اللهُ بهِ علينَا من نعمةِ النفطِ، وخيراتِ الأرضِ، وبركاتِ السَّماءِ، ونعمِ اللهِ علينَا فِي غيرِ ذلكَ كثيرةٌ لَا تُعدُّ وَلَا تُحصَى.

لعلَّ أقربَ جيلٍ أدركَ جميعَ مَا نحنُ فيهِ مِن النعمِ بشكلٍ أوسعَ دونَ أنْ يكونَ هناكَ شظفٌ فِي العيشِ، أو تعبٌ فِي الحياةِ هُم جيلُ مواليدِ عام 1994، ومَا بعدهُ مِن أجيالٍ، حيثُ هُم مَن ظهرُوا فِي عصرِ النتِ والتقنياتِ المتقدِّمةِ ووسائلِ التَّواصلِ الاجتماعيِّ بجميعِ أنواعِهَا وأشكالِهَا ومَا تقذفهُ مِن إيجابيَّاتٍ وسلبيَّاتٍ ورسائلَ حسنةٍ أو سيئةٍ، وبمَا تحتويه مِن مقاطعَ فيديوهاتٍ مفيدةٍ وضارَّةٍ، إصلاحيَّةٍ تهدِي أو إباحيَّةٍ تضلِّلُ، ومقابلاتٍ شخصيَّةٍ نافعةٍ، أو ذات شبهاتٍ فكريَّةٍ تضلِّلُ، فالكثيرُ منهَا تعملُ علَى التضليلِ المتعمَّدِ مِن أجلِ إبعادِ الشبابِ والشاباتِ عَن دينهِم ووطنهِم وقيادتهِم؛ لذلكَ فإنَّ إقامةَ اليومِ الوطنيِّ والاحتفاءَ بهِ هُو مِن بابِ التذكيرِ بنعمِ اللهِ سبحانَهُ وتعَالَى علينَا، وبالأخذِ بأيدِي الأجيالِ الجديدةِ لتعرفَ فضلَ وطنِهَا عليهَا ونعمةَ وجودِ قيادةٍ واعيةٍ تعملُ ليلَ نهارٍ مِن أجلِ الوطنِ.

إن المطلوب من جيل 94 وما بعده، أن يشارك في إعمار الوطن، والالتفاف حول قيادته، وتأصيل مفهوم الولاء له، فالأجيال الشابة اليوم هي الامتداد الطبيعي للأجيال السابقة التي أسست وحفظت ورعت ازدهار الوطن، وهي في الوقت نفسه المرشحة لصناعة السعودية الجديدة ومهمتهم في هذا كبيرة كما يُذكِّر بذلك دائما صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

كمَا يجبُ عدمُ الالتفاتِ إلَى المشاهيرِ الضَّالِّينَ وفئةِ أتباعِ بعضِ المشاهيرِ الملتهِينَ فِي وحلِ الشُّهرةِ الكاذبةِ ومستنقعِ الضياعِ الذِين محتواهُم اهتماماتٌ هزيلةٌ بعيدةٌ -كلَّ البُعدِ- عَن خدمةِ وطنهِم ورؤيةِ وطنهِم الـ2030، فالرؤيةُ جادَّةٌ ويقودُهَا وليُّ العهدِ الباذلِ فِي عطائِهِ والمتمكِن في أدائه تحتاج إخلاصكم لوطنكُم وقيادتكُم لكَي نواجهَ بادائكُم كشبابٍ وشاباتٍ المرحلةَ المقبلة مِن عمرِ الوطنِ لتتوالَى علينَا -بإذنِ اللهِ- أيَّامٌ وطنيَّةٌ نتذكَّرُ فيهَا -بإذنِ اللهِ- دائمًا وأبدًا مَا للوطنِ علينَا مِن حقوقٍ وواجباتٍ ونبذلُ مِن أجلهِ المزيدَ ونسعدُ ونفرحُ، ونُسعِدً ونُفرِحُ أجيالَنَا القادمةَ.

حفظَ اللهُ وطنَنَا وقيادتَنَا وشعبَنَا، وكلُّ عامٍ وأنتُم والوطنُ بخيرٍ وعافيةٍ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store