Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

توحش وفساد بعض الأنظمة !!

u062au0648u062du0634 u0648u0641u0633u0627u062f  u0628u0639u0636 u0627u0644u0623u0646u0638u0645u0629 !!

منذ إعصار محمد بوعزيزي شرارة الإطاحة بالأنظمة الحاكمة الفاسدة, وكل يوم تنشر فضائح هذه الأنظمة,, التي تجعل العاقل يتساءل: هل هذه أنظمة مؤتمنة أم عصابات مسلحة كانت ترتدي أقنعة الحكم ؟؟

A A

منذ إعصار محمد بوعزيزي شرارة الإطاحة بالأنظمة الحاكمة الفاسدة, وكل يوم تنشر فضائح هذه الأنظمة,, التي تجعل العاقل يتساءل: هل هذه أنظمة مؤتمنة أم عصابات مسلحة كانت ترتدي أقنعة الحكم ؟؟
ولا أتحدث هنا عن فضائح سرقات الأموال والثروات وتوزيعها بين الخاصة من هذه الأنظمة بل بالخيانة في حق كرامة الشعوب وحقوقها الشرعية كما هي في الكتاب الكريم. فإذا كنا نتذكر الوثيقة الرسمية السرية من ضمن العشرات التي نشرتها صحيفة الشروق الجزائرية الصادرة عن وزارة الداخلية التونسية في عهد الرئيس المخلوع تطلب فيها من مقاهي الإنترنت إحكام الرقابة على المترددين عليها، ومراقبة النساء المحجبات والمترددين على المساجد والعناصر السلفية. كما دعت إلى تجنيد مخبرين في أوساط التجار المتجولين.
حيث عثر على الوثيقة ضمن عشرات منسوبة لجهاز اشتهر بقبضته الأمنية الحديدية على مجريات الحياة اليومية في تونس في عهد ذلك لنظام السابق، وقد احتوت على تعميم مباشر موجه إلى المدير العام للأمن للتنفيذ والمتابعة . .
وكما يبدوا في صورة الوثيقة يطلب التعميم من الجهات الأمنية المذكورة التركيز على «مراقبة الفضاء المخصص للإنترنت والتنسيق مع من يسيره، والتأكيد عليه بمواصلة مسك دفتر خاص بالأشخاص المترددين عليه». وفي فقرة أخرى يطلب التعميم «مواصلة الاهتمام بالعناصر النسائية المرتدية للزى الطائفي أو النقاب وتعميق التحريات معها». وكان مسمي «الزى الطائفي» المذكور بالوثيقة يستخدم في عهد الرئيس المخلوع للإشارة إلى الزى الإسلامي أو المنقبات والمحجبات.) إذا لا لوم لبعض الدول الأوربية من منع الحجاب أو النقاب !!
وفي النهاية، تظهر الوثيقة خشية من ردود فعل المواطنين على أسلوب تعامل الأجهزة الأمنية معهم فتطلب الفقرة الأخيرة «المزيد من تأمين المقرات الأمنية باستعمال حواجز والمزيد من تأمين منظومة التأمين الذاتي».
لنتوقف هنا ونراجع هذه الكلمة التأمين ألذاتي !! التأمين الذاتي لمن ؟؟ هل لجهاز الأمن !! أليس الأهم هو تحقيق الأمن الاجتماعي والنفسي وحرية أبداء الرأي للشعب فيتحقق الأمن الذاتي للجميع وليس لأجهزة هذه الدولة فقط
هذه البؤر من الخيانات لأمانة الحكم للشعب التونسي نجدها تتمثل في ليبيا من خلال نظام ألقذافي الذي يتعمد إظهار نفسه باللامبالي ويلعب الشطرنج وينشر صوره لاعبا وفي الوقت نفسه نيران مدافعه تصب الحمم علي الثوار في ليبيا ورجال مرتزقته يرتكبون جرائم وحشية تعدت القتل ألي انتهاك كرامة الليبيات الأحرار وذلك من خلال اغتصابهن حيث وضح مدعي المحكمة الجنائية الدولية مؤخرا لويس مورينو أوكامبو :أنه يحقق في ضلوع القوات الموالية للديكتاتور الليبي معمر ألقذافي في جرائم اغتصاب للنساء (كسلاح ضد القوات المناهضة للحكومة) . حيث صرح للصحافيين «نتلقى حاليا معلومات مفادها أن ألقذافي قرر بنفسه أعمال الاغتصاب هذه وهذا (عنصر) جديد».وتابع أن لديه «بعض الأدلة» على أن السلطات الليبية ابتاعت منشطات جنسية من نوع فياغرا ووزعتها على الجنود في إطار سياسة رسمية تشجع على الاغتصاب. ولايغيب عن المشهد التعذيبي للشعوب من قبل أنظمتها الحاكمة !! فالقصف بالمدفعية لشعب اعزل وتعذيب لأطفال قبل قتلهم والتمثيل بالجثث والمقابر الجماعية !!واجتياح عسكري للمدن التي يقاوم ساكنوها بالصدور العارية هذه الاعتداءات لأنهم يطالبون بالحقوق الشرعية لهم فهم ليسوا عبيدا في مزارع الحاكم وأسرته !!
الأمم المتحدة كالعادة قراراتها بطيئة ترتبط بمصلحة دويلة الصهاينة ومن من هذه الأنظمة بقاؤه مهم لأمنها !! والجامعة العربية استكانت تنتظر الأمين الجديد كي تستمر في حياديتها !! أستغرب بصفتي مواطنة من هذه الشعوب التي نشأت علي نشيد ( بلاد العرب أوطان !!). وان الروابط التاريخية التي تربط الشعوب العربية هي( روابط الدين واللغة والتاريخ )!!
أتابع هذه الجرائم التي تثير اليأس في النفوس من يوم قادم للكرامة فيها محل وأتساءل:أين هذه الروابط الآن ؟؟ ولماذا غابت الشعوب من ألمشهد الإنساني والعلاقة التبادلية مع أنظمتها وليس العلاقة التسخيرية الاستعبادية من قبل هذه الأنظمة لهم كأنهم قطعان من الخراف لاينبغي أن يكون لهم أي حق في رفع الرؤوس والمطالبة بالكرامة قبل كأس الماء أو حفنة العلف !!
ثم هل هو مقنع أن يكرر البعض أن دويلة الصهاينة هي الدولة الوحيدة الديمقراطية في المنطقة !! ؟ هل نوافقه أم نرفض ؟؟ خصوصا أنها تدافع عن من جمعتهم في أرض فلسطين المحتلة ومنحتهم الأرض احتلالا والتاريخ زورا , ولاتزال إلي الآن تتغني بديمقراطيتها لهذا الشعب القادم من مختلف دول أوربا وإفريقيا , ولاتزال إلي الآن تعلن الحرب علي منظمة حماس لأنها اعتقلت الجندي شاليط !!
جندي واحد تقيم الدنيا علي مدي خمس سنوات لإطلاق سراحه, بعد أن اعتقلت الشعب الفلسطيني ستين عاما !! وبعض الأنظمة العربية الظالمة الجائرة تجتاح شعوبها حتى الأطفال منهم والنساء بالرصاص والدبابات !! بعد أن كتمت أنفاسهم وخنقت حرياتهم عقودا من الزمن ومنعتهم حتى من مزاولة العبادة !!
** أما آن لهذا الليل أن ينجلي وهذا القيد أن ينكسر ؟؟

• أكاديمية وكاتبة
[email protected]

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store