لا شك أن «العقد شريعة المتعاقدين»، سواء للمواطن أو الجهة الحكومية المعنية بالعقد، أو المقاول الذي لديه التزام كامل بموعد التسليم.. وعندما يتأخر المقاول عن التسليم يتم سحب المشروع منه، أو وضع عقوبات مالية عليه.
ولكن إن كان المشروع مرتبطاً بالمواطن وحاجته الضرورية، مثل السكن، وما تعانيه بعض مشاريع البيع من تأخير المطور العقاري عن التسليم في الوقت المحدد، وعدم وجود حلول واضحة من وزارة الإسكان للمواطن في حل المشكلات التي تعترضه في تسليم السكن من قبل المطوّر بالموعد المحدد، فلابد من تأخير الأقساط من قبَل البنوك على المواطن، طالما أنه لم يستلم سكنه، وإن علمنا أن البنوك لا تسمح بتأخير الأقساط، فالضرر هنا كبير على المواطن، حيث إنه لم يستلم سكنه، ويدفع قيمة إيجاره، ويدفع قسطاً لم يستفد منه، ولكنه يتكبد عناء زيادة الأعباء عليه، حيث إنه ومنذ توقيع العقد مع وزارة الإسكان، وهو يعد الأيام ليستلم بيت العمر له ولأبنائه، ولكن مع الأسف بعض تلك المشاريع تتعطل.
درة المدينة ١ و٢، كان من المفترض تسليمهم حسب عقود المواطنين في عام 22، ولكن مع جائحة كورونا التي انتهت ولله الحمد، لم يتم التسليم، وما زالت البنوك تخصم، والمواطن لم يستلم سكنه.
* خاتمة:
تأخير التسليم لابد أن يقابله صورة واضحة عن التعويض المستحق للمتضرر، وتاريخ واضح ومحدد في التسليم.. فهل سيكون هناك كلمة لتعويض المواطنين عن الأضرار التي لحقت بهم؟ هذا أولاً، وثانياً لا بد من وضع شرط «خصم الأقساط مع البنوك»، بألا يتم إلا بعد عام من استلام السكن.. نتمنى تعويضاً مناسباً لكل من تضرر من تأخير التسليم.. فـ»العقد شريعة المتعاقدين».


