كبار السن والمتقاعدون في المجتمع يمثلون شريحة كبيرة، لهم احترامهم وتقديرهم من أسرهم وأبنائهم أولاً؛ ومن الأوفياء من أبناء المجتمع ثانياً، وتعاني نسبة كبيرة منهم من حالات الإحباط والاكتئاب والانعزالية والظروف الاقتصادية، وعلى وجه الخصوص بعض الموظفين الذين كانوا في وظائف تنفيذية أو قيادية، وكانوا يحظون بمميزات مجتمعية كبيرة، منها مقاعدهم في صدارة المجالس وفي المناسبات، هم أول المدعوين، وتتزين المجالس بحضورهم، وتفتح لهم الأبواب، وتسهل لهم المعاملات، وغيرها من البروتوكولات والمجاملات المجتمعية، وحال تقاعدهم تنتهي الحفلة ويسدل الستار عن تلك الشخصيات، وتبدأ المعاناة من بعض المنافقين وأصحاب المصالح والمنافع للوظيفة، الذين اختفوا بعد التقاعد، وبصرف النظر عن سمعته وأمانته وإخلاصه، إلا أن دوره قد انتهى.
وهي ظاهرة قديمة ولا جديد أضيفه اليوم، إنما الذي دفعني لإعادة طرح بعض الأفكار لخدمة المتقاعدين وكبار السن هو كبر حجم المعاناة، وعلى وجه الخصوص المعاناة الاقتصادية، ومع توجه دولتنا المباركة نحو تطوير العديد من الخدمات لجميع الفئات في المجتمع، أتمنى أن تحتل فئة المتقاعدين وكبار السن المكانة الأولى لتطوير الخدمات، أو استحداث خدمات جديدة لهم.
ومن هذه الخدمات، الرعاية الصحية المجانية في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة من خلال بطاقة تأمينية لكل متقاعد.
ومنح بطاقة إعفاء ضريبي بنسبة 50% على السلع الغذائية والأساسية لكل موظف متقاعد.
ومنح بطاقة حسم 50% لوسائل المواصلات الوطنية الجوية والبرية والقطارات.
ومنح حسم 50% على جميع وسائل الترفيه الحكومية والخاصة.
وهناك العديد من الأفكار لخدمة المتقاعدين؛ شريطة أن يكون قد تقاعد في سن الستين عاماً، وقد يرى البعض أنها ستسبب تكلفة عالية من إيرادات ميزانية الدولة، إلأ انها ستسهم في معالجة مشاكل كبيرة تواجه المتقاعدين الذين أفنوا عمرهم لخدمة الوطن، ولم يبق لهم إلا بضع سنوات في حياتهم، ومن المؤكد لن يستطيعوا السفر كل شهر، أو زيارة مناسبات الترفيه كل شهر، أو زيارة المستشفيات كل يوم، وإنما وقت الحاجة لها.
أما خفض نسبة الضريبة على مشترياتهم الغذائية والأساسية، فقد تشفع لهم سنوات دفعهم للضريبة قبل التقاعد.
إن طرحي مجرد أفكار، وقد تكون هناك أفكار أخرى وأفضل لخدمة المتقاعدين، وهم شريحة كبار السن، ولهم علينا حق واجب تقديراً لخدمتهم.


