Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
صالح عبدالله المسلّم

أوقفوا «معارض التوظيف»

A A
قبلَ فترةٍ مِن الزَّمنِ، أُقيمَ معرضٌ للتَّوظيفِ فِي إحدَى فنادقِ العاصمةِ «الرِّياض»، وتزاحمَ الشبابُ والشاباتُ فِي منظرٍ لَا يليقُ بوطنِنَا الذِي أصبحَ يعملُ دائمًا علَى دعمِ هؤلاء وتقويتهِم وتوطينِهِم ومساندتِهِم، تلكَ الفوضَى التِي حصلتْ؛ كانتْ بسببِ أنَّ «الوهمَ» قدْ انطلقَ، وأنَّ «الوعودَ» قد داهمتْ عقولَ هؤلاءِ؛ والوعدُ بالتَّوظيفِ مِن قِبل «القائمِينَ علَى المعرضِ» معَ الأسفِ!!.

صدرَ قرارٌ حينهَا بمنعِ إقامةِ وتنظيمِ معارضَ للتَّوظيفِ!!.

أستغربُ أنَّها عادتْ ولَا زالتْ تُقامُ!!.

«معارضُ الوَهمِ» -كمَا أحبُّ أنْ أُطلقَ عليهَا-، معارضُ تقتلُ أحلامَ الشبابِ، كونهَا لا تبحثُ فِي محتواهَا إلَّا عَن الاستثمارِ بالوعودِ، وتحقيقِ مكاسبَ «للشركةِ المنفِّذةِ للمعرضِ» بجلبِ أكبرِ عددٍ ممكنٍ مِن العارضِينَ، الذِينَ يقدِّمُونَ وَهْمَ التوظيفِ للشبابِ والشاباتِ المنهكِينَ بالبحثِ عَن وظيفةٍ بعدَ أنْ تخرَّجُوا، وأصبحتِ الأيامُ تطاردُهم دونَ جدوَى، فأصبحَ اللجوءُ إلى القشَّةِ، وإلَى أيِّ مكانٍ هُو الطريقُ في (أحلامِ) لعلَّ وعَسَى!!.

وهؤلاء القائمُونَ علَى تنفيذِ معارضِ التوظيفِ يهمهُم أنْ تصلَ الرسالةُ لأكبرِ عددٍ مِن الشبابِ والشاباتِ، حتَّى يتباهُوا بالحضورِ «وأعدادِ» الحضورِ، ليجنُوا منهَا «أرباحَهُم» مِن خلالِ الشراكاتِ وبيعِ المساحاتِ لبعضِ البنوكِ والشركاتِ والمؤسساتِ، وغيرهَا مِن «عارضِي الوَهَمِ»!!.

قتل طموح «فئة الشباب»، الباحثين عن عمل، وزراعة الأوهام والأوجاس، وزيادة المواقف المؤلمة لهم، كلها و»جلها»، ومسبباتها و»أسبابها» بسبب هذه المعارض؛ التي توهم مرتاديها بأن (الأحلام ستتحقق)، وأن الأمل وقف عند بابك، وأن الوظيفة «مضمونة لك»، (فلماذا تستمر هذه المعارض، وتبيع الوهم؟)، ومن يسمح لها بالتنظيم ويشرف عليها ويقوم بدعمها؟ وكيف للجهات المعنية أن توافق على إقامة مثل هذه المعارض «معارض بيع الوهم؟».

و.. ألمْ يصدرُ قرارٌ -سابقًا- منذُ مَا يقربُ مِن سنةٍ ونصف بمنعهَا؛ بعدَ الحدثِ الذِي ذكرنَا أعلاهُ؟، فكيفَ تمَّت إعادتهَا، والآنَ تُقامُ فِي الرِّياضِ والدَّمامِ والقصيمِ وجدَّة ومكَّة وغيرِهَا مِن المناطقِ، والمستفيدُ واحدٌ؟!.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store