(نواجهُ الخطرَ، لحمايةِ البشرِ) هكذَا هِي المهمَّةُ، وتلكَ هِي الرسالةُ لهذَا الجهازِ الأمنيِّ، الذِي يكفِي مِن أهميَّة دورهِ، ورقيِّ رسالتِهِ أنَّه جهازٌ يقفُ علَى أُهبةِ الاستعدادِ، وعلَى مدارِ (الساعةِ) للتعاملِ معَ مَا يستدعِي تدخلهُم العاجل، ويستنهضُ دورهُم البالغَ الأهميَّةِ.
إنَّ الحديثَ عَن الدفاعِ المدنيِّ يأخذنَا إلى أبعادٍ شتَّى من المهامِّ المعنيِّ بهَا، تلكَ المهامُّ، التِي تندرجُ تحتَ عنوانٍ سامٍ مِن حمايةِ (الأرواحِ، والممتلكاتِ)، وهُو مَا تتماهَى معَه المديرية العامة للدفاع المدني من خلالِ الحرصِ علَى أنْ يمتلكَ (أبطالُ) هذَا الجهازِ (الكفاءةَ) اللازمةَ للتعاملِ معَ أيِّ حادثٍ، وتحتَ أيِّ ظرفٍ.
ليسجلَ مِن خلالهَا أبطالُ الدفاعِ المدنيِّ حضورَهُم مقبلِينَ علَى الخطرِ، كمَا هُو شأنُ تعاملِهِم معَ أيِّ نداءٍ، وهذَا -لعمرِي- أبلغُ مَا يمكنُ التعبيرُ بهِ عَن أهميَّةِ دورِ هذَا الجهازِ، وكمْ هِي التضحياتُ التِي يقدِّمهَا فِي سبيلِ تحقيقِ النجاةِ، وسلامةِ الأرواحِ، والممتلكاتِ.
فِي وقتٍ تسجل المديرية العامة للدفاع المدني مِن خلالِ حضورهِا المواكبِ لكلِّ مَا هُو جديدٌ فِي ميدانِ (الأمنِ، والسلامةِ) ومَا معرضُ (انترسك السعوديَّة) بنسختهِ الـ(6)، الذِي انطلقَ الأسبوعَ الماضِي إلَّا مثالٌ مِن العديدِ العديدِ مِن الأمثلةِ، التي تؤكدُ علَى ما يحققهُ الدفاعُ المدنيُّ مِن نقلاتٍ لا شكَّ فِي أثرِهَا فيمَا يسعَى إليهِ مِن جودةٍ فِي الأداءِ، ومواكبةٍ لكلِّ جديدٍ، وتحقيقٍ لأعلَى مستوياتِ الأمنِ، والسلامةِ.
فِي جانبٍ آخرَ فإنَّ مَا يسجلهُ فريقُ البحثِ، والإنقاذِ السعوديّ من حضورٍ حيثمَا كانَ داعِي رسالتهِ، فإنَّ فِي ذلكَ تأكيدًا علَى شموليةِ المهامِّ، والإعدادِ، بحيثُ يمكنُ لأفرادِ الدفاعِ المدنيِّ التعاملُ معَ أيِّ حادثٍ بمَا يستدعيهِ مِن حرفيَّةٍ فِي التعاملِ، وجاهزيَّةٍ في الآليَّاتِ والأدواتِ، وهُو مَا يبعثُ الطمأنينةَ، ويحققُ أعلَى معاييرِ الثقةِ فِي جاهزيَّةِ التعاملِ معَ كلِّ مَا يستدعِي تدخُّل أبطالِ الدفاعِ المدنيِّ.
معَ الإشارةِ إلى جانبٍ مهمٍّ مِن مواكبةِ المديرية العامة للدفاع المدني لتمكينِ المرأةِ السعوديَّةِ، التِي تقفُ اليومَ بكلِّ شموخٍ لتسهمَ فِي تحقيقِ رسالتهِ بكلِّ جودةٍ ومهنيَّةٍ، وهُو جانبٌ لا شكَّ فِي أثرِهِ فِي الأخذِ بهدفِ الأمنِ، والسلامةِ نحوَ المزيدِ من النقلاتِ، والتكاملِ، وهُو ما يتماهَى، وأهداف رؤيةِ الوطنِ الطموحةِ 2030.
إنَّ ما يسجلهُ جهازُ الدفاعِ المدنيِّ مِن حضورٍ، ومَا يحققهُ من إنجازاتٍ، وما يمثِّلهُ دورهُ مِن أهميَّة، كلُّ ذلكَ كمَا يستدعِي كلَّ دواعِي الفخرِ بهِ، فإنَّه يفرضُ كمَا هُو واجبُ هذَا المقالِ أنْ نقولَ، وبكلِّ تعابيرِ التثمينِ لدورِهِ: (شكرًا) أبطالَ الدفاعِ المدنيِّ بحجمِ مَا يشعرنَا بهِ، وجودكُم من طمأنينةٍ، ومَا يبعثهُ فِي نفوسِنَا علَى (أرواحنَا، وممتلكاتِنَا) مِن أمانٍ.. وعِلمِي وسَلامتكُم.


