Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

طريق الموت.. هل من حلول؟!

A A
الطرقُ بأنواعِهَا، مهَّدتهَا حكومتُنَا الرشيدةُ لخدمةِ أهلِ المدنِ والقُرَى والمراكزِ التِي تمرُّ عبرَ ديارهِم وقراهُم، وتحتاجُ من الجهاتِ المعنيَّةِ إلى متابعةٍ وصيانةٍ دائمةٍ، سواءٌ كانتْ تحتَ إدارةِ النقلِ أو البلديَّاتِ، للمحافظةِ عليهَا من عواملِ الطبيعةِ، كالأمطارِ وغيرهَا، كمَا أنَّها بحاجةٍ أيضًا لوسائلِ السَّلامةِ حسبَ الاشتراطاتِ الأمنيَّة، ومتَى مَا توافرتْ هذهِ الشروطُ، تصبحُ حينهَا طرقًا آمنةً لمرتاديهَا، وتقلُّ الحوادثُ.

ما دعاني للكتابة، شاب يصارع الموت في العناية المركزة؛ بسبب حادث أليم وقع له قبل أسبوعين على طريق ملل الجنوبي - وادي الدوداء، والسبب حافلة مسرعة ومتهورة تجاوزت أمامه!! واصطدمت به وجهاً لوجه، وهذا الحادث ليس الأول، بل سبقه حوادث كثيرة أخرى مميتة، وقرى الدوداء، لها ذكريات أليمة مع هذا الطريق، ففقدوا فيه أحبابهم، وخسروا ممتلكاتهم.

هذَا الطريقُ الخدميُّ يصلُ بينَ طريقِ ينبعِ السَّريعِ وطريقِ الهجرةِ، عليهِ ملحوظاتٌ هامَّةٌ -تحتاجُ إلَى تدخُّلٍ عاجلٍ مِن المسؤولِينَ- نذكرُ منهَا:

- الطريقُ زراعيٌّ وغيرُ مهيَّأٍ لمرورِ سيَّاراتٍ ذات حمولةٍ زائدةٍ.

- الطريقُ ضيِّقٌ جدًّا، بالكادِ تعبرُ معهُ سيَّارتَانِ صغيرتَانِ.. ولا توجدُ أكتافٌ علَى جوانبِهِ!.

- الطريقُ متهالكٌ؛ بسببِ قلَّةِ الصيانةِ، ولمْ تعملْ لهُ الجهاتُ المعنيَّةُ صيانةً دوريَّةً، رغمَ تقاطعِهِ معَ أوديةٍ وطرقٍ فرعيَّةٍ أُخْرَى!.

- توجدُ بهِ منعطفاتٌ خطيرةٌ جدًّا، هِي مصائدُ لأرواحِ المواطنِينَ.

- كثرةُ الإبلِ السَّائبةِ والحميرِ -أكرمَكُم اللهُ- تُسبِّبُ الحوادثَ.

والعجبُ بعدَ كلِّ هذهِ الملحوظاتِ الخطيرةِ جدًّا، يعانِي السكَّانُ أشدَّ المعاناةِ مِن الاستخدامِ الدَّائمِ لهذَا الطَّريقِ مِن قِبَل سيَّاراتِ النقل والحافلاتِ والشَّاحناتِ التِي تسلكهُ علَى الدَّوامِ وفِي كلِّ الأوقاتِ؛ هروبًا من الجهاتِ الرقابيَّةِ ونقاطِ التفتيشِ.

* خاتمةٌ:

مِن أجلِ سلامةِ الجميعِ.. يجبُ أنْ يتحرَّكَ الجميعُ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store