تُمثِّل «النخلة» عنوان وشعار المملكة العربيَّة السعوديَّة مع السَّيفين وشهادة أنْ لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، ولها دور كبير في التاريخ والتراث و»الأصالة». وتعتبر «النخلة» رمزًا من رموز الوطن.
فماذا يعرف «الجيل الجديد» عن النخلة؟ ومكونات النخلة، ومدلولات النخيل، وثروات النخيل، وفوائد النخيل، والتمور وأنواعها ومشتقاتها وفوائدها، وكيفيَّة زراعتها والاستفادة القصوى من منتوجاتها؟ وماذا نصنع ببقايا النخيل ومخلَّفات النخيل؟ وما هي أنواع التمور؟ وكيفية الاستفادة القصوى من النخلة كاملة؟. (كل هذه) الأسئلة يُفترض أنْ نجد الإجابة عنها، وأنْ يعرف كل جيل، وكل شبل «الإجابات».
(المركز الوطني للنخيل) قدَّم -مشكورًا- جهودًا جبَّارة في ذلك وفي الإجابات، وفي قيمة النخلة ومنتوجاتها، وأقام ورش العمل والمؤتمرات والمعارض الدوليَّة والمحليَّة، وبدأنا فعلًا في استقطاب العشرات، بل المئات من الشركات العالميَّة للاستثمار في منتجات النخيل، وأشجار النخيل والتمور وأنواعها، وكيفيَّة إيجاد استثمارات متنوِّعة، واختراع طرق عديدة لجعل التمور عنصرًا أساسًا من عناصر الغذاء، وتم -ولله الحمد- إدخال التمور في العديد من المواد الغذائيَّة، ورأينا في الأسواق مربَّى التمور، وعصر التمور، وبيتزا التمور، وأنواع المعجَّنات.
صندوق الاستثمارات العامة استثمر أيضا وأوجد «نوى»، وأصبحنا نصدر للعالم العديد من أنواع المنتجات الغذائية المصنوعة من التمور، ومشتقات النخيل، وأصبحنا نشارك في المعارض الدولية التي تعنى بالغذاء وسلامة الإنسان، والتغذية السليمة، والعديد من المعارض والمناسبات الدولية التي تهتم بصحة الإنسان.
ما يعنينا في هذا المقام هو: كيف نجعل من هذا الجيل «مُلمًّا» تمامًا ويملك المعرفة التَّامة بأنواع النخيل، وكيفيَّة الاستفادة منها، وما نوع الاستثمار المحقق من هذه الشجرة المباركة؟.
القصيم والأحساء والعديد من مناطق المملكة، تمتلك «ثروة هائلة» من أنواع النخيل، وهناك تنافس في إقامة المهرجانات المتخصِّصة بالتمور، وانطلق منها العديد من الأفكار والاستثمارات، و»خلق الوظائف» للعديد من الشابات والشباب، وهناك العديد من رجال الأعمال والشركات المحليَّة والعالميَّة التي دخلت هذا المجال، وسنرى في الأعوام المقبلة العديد من الشركات ومن المنتجات، وسنرى المصانع التي تهتم بالنخيل والتمور تزداد يومًا بعد يوم، والعشرات من مشتقات التمور.
فهل يعي جيل 2000 المعنى الحقيقي للنخلة والتمور؟.


