Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. عبدالله صادق دحلان

التعليم أهم رسالة.. والمعلم أهم مهنة

A A
(من الشباب لأجل الشباب)، شعار منتدى مسك العالمي 2024م، الذي عُقِدَ الأسبوع الماضي في مدينة محمد بن سلمان غير الربحيَّة «مدينة مسك» في الرياض، هذا الشعار الذي يُعبِّر عن رؤية المنتدى وأهدافه، ففي جزئه الأوَّل (من الشباب) يعكس رؤية المنتدى، حيث تنبع المبادرات والأفكار التي طرحت من الشباب أنفسهم، ويتم تبنيها وتوفير الدعم لها حتَّى تتحوَّل إلى مشروعات واعدة على أرض الواقع، وفي جزئه الثاني (لأجل الشباب)، يعكس أهداف المنتدى بإيصال هذه الأفكار والمبادرات لجميع دول العالم؛ من خلال تبادل الخبرات والمعرفة بين الشباب لتحقيق الأهداف المشتركة.

وشهد المنتدى مشاركة شخصيَّات بارزة من القادة وصنَّاع القرار والمبتكرين والخبراء المختصين من مختلف المجالات؛ لدعم وتمكين الشباب بالمعرفة والخبرات من خلال مجموعة متنوِّعة من الجلسات الحواريَّة، وورش العمل التفاعليَّة التي عزَّزت الوصول للطاقات الشبابيَّة، فكان المنتدى منصَّةً ملهمةً للحوار والنقاش؛ الذي سلَّط الضوء على التحدِّيات والفرص المستقبليَّة التي تهم الأجيال القادمة.

ومن أبرز المشاركات في المنتدى كانت مشاركة معالي وزير التعليم، رئيس مجلس شؤون الجامعات الأستاذ يوسف عبدالله البنيان، كمتحدِّث رئيس في جلسة حواريَّة بعنوان: (رحلة التحوُّل في التَّعليم)، حيث أكَّد أنَّ التَّعليم هي أهم مهنة في العالم، فلا تستطيع أيُّ مهنة أنْ تنافس وظيفة المعلِّم، ووظيفة عضو هيئة التدريس في منظومة التعليم الجامعي، حيث قال معاليه: «انتقلتُ من قطاع خطوط الإنتاج في سابك، إلى قطاع بناء العقول والأفكار والمهارات والقدرات، هذا الميدان الذي يُعدُّ التًّعليم فيه حجر الزَّاوية، ويحظى بالرعاية والدعم المتواصلين من القيادة الرشيدة -أيدها الله- باعتباره أولويَّة وطنيَّة، والمساهم الأبرز في بناء الإنسان وتلبية احتياجات المجتمع، والمحرِّك الرئيس في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة والشاملة، وإحدى الركائز الأساسيَّة لرؤية السعوديَّة 2030، ومستهدفات برنامج تنمية القدرات البشريَّة».

كما أكَّد معاليه أنَّ تطوير التعليم يتعلَّق بفكرة التَّعليم الأساسيَّة: وهي التطوُّر من مرحلة إلى أُخْرى، وكذلك تطوير المناهج الدراسيَّة وتطوير منظومة التَّعليم الجامعي والبحث العلمي في الجامعات السعوديَّة، بالإضافة إلى أهميَّة التحوُّل الرقمي وأتمتة الخدمات التعليميَّة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التَّعليم والتعلُّم، وحوكمة البيانات، وتطبيق معايير الأمن السيبراني لضمان بيئة تعليميَّة آمنة وموثوقة لجميع المستفيدين.

وممَّا ركَّز عليه معالي وزير التَّعليم في حديثه هو «التركيز على التحوُّل والتَّغيير وبناء ثقافة وظيفيَّة ومهنيَّة قائمة على عمل مؤسَّسي متكامل في مختلف البرامج والأنشطة التعليميَّة، ضمن حزمة من المبادرات الهادفة لإعداد الشباب والشابات مبكرًا للمستقبل، وسوق العمل، وتنمية معارفهم في مختلف المجالات، وتعزيز المنظومة المؤسسيَّة وتطوير المهارات الأساسيَّة، ومهارات المستقبل لديهم، لسد الفجوة بين مخرجات العمليَّة التعليميَّة؛ ومتطلبات سوق العمل المحلي والعالمي».

نعم.. إن وظيفة المعلم هي أهم وظيفة في العالم، فالمعلم هو الأساس في بناء العقول وتنمية المهارات الذي يبنى عليه كل تقدم وتطور في المجتمع، إن التعليم ليس مجرد نقل المعرفة، بل هو عملية شاملة وله دور محوري يساهم في تشكيل المستقبل.

وأجدها مناسبةً لأنْ أشيدَ ببعض المبادرات المجتمعيَّة لتكريم المعلِّم، ومنها جائزة الأهالي للمعلِّم المتميِّز في منطقة مكَّة المكرَّمة منذ سنوات، وفي المدينة المنوَّرة كرَّم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنوَّرة المعلِّمين والمعلِّمات؛ الفائزين بجائزة الأهالي للمعلِّم المتميِّز في دورتها الأُولَى الأسبوع الماضي.

وإذا جاز لي الاقتراح، فإنَّني أتمنَّى أنْ يُعاد النظر في رواتب ومكافأة المعلِّمين المتميِّزين في جميع المراحل التعليميَّة؛ لتكون محفِّزةً وجاذبةً ودافعًا للتطوير؛ لأنَّه هو الأساس الذي يقوم عليه بناء التَّعليم، وإذا لم يكن الأساس قويًّا، يكون البناء ضعيفًا.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store