Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سهيل بن حسن قاضي

سياحة بين الكتب

شذرات

A A
أكرمني عددٌ من الزُّملاء الشُّوريِّين، بإهداءاتٍ قَيِّمة لإصدارات كُتبهم الحافلة برصيدٍ ثريٍّ من التجارب والمعارف، التي حملت قيمةً ثقافيَّةً واجتماعيَّةً هامَّةً.

* ومن هذه الإصدارات كتاب: «الاستشراق واللغة العربيَّة: من نفي الأصالة إلى حفظ المتون»، لمعالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة وزير العمل والشؤون الاجتماعيَّة الأسبق، الباحث في شؤون الاستشراق والعلاقات الفكريَّة بين الشرق والغرب.

يُشكِّل الكتاب، دراسةً هامَّةً، أبحر فيها المؤلِّف عبر 11 مبحثًا في كنوز اللغة العربيَّة وأصالتها، معرِّجًا على الحملات التي خاضها بعض العرب والمستشرقين ضدَّها، متوقِّفًا عند مواقف المستشرقين منها، من خلال مناحٍ ثلاثة، واحد منها منصف، والآخران غير منصفَين، موظِّفًا قيم الموضوعيَّة والإنصاف في آرائه، مستهدفًا الإسهام في الانتصار للغة العربيَّة، وتقديم ما يفيد قرَّاء الكتاب.

* كما أهداني معالي الدكتور علي بن إبراهيم النملة، سِفرًا قَيِّمًا حمل عنوان: «أبو حسين: النَّشأة، البيئة، التَّعايش»، وهو كتاب يُؤرِّخ من خلاله المؤلِّف عبر خواطره للشأن الإنساني والاجتماعي والعلمي والإداري في حياته، فجاءت الأحداث التي سردها مجسِّدةً للتَّاريخ الاجتماعي لبقعة أو أكثر من هذا البلد المترامي، بدءًا من عام 1952م، أو قبلها لفترة امتدَّت طيلة 70 عامًا، مازجًا في أسلوبه بين العفويَّة والسرديَّة.

* وفي سياق السِّيَر الذَّاتيَّة حلَّق الفكر في آفاق كتاب: «رحلة العمر: سيرة ولمحات من التاريخ الاجتماعي»، الذي أهدانيه مؤلِّفه معالي الأستاذ محمد بن عبدالله الشريف، الرئيس الأسبق لهيئة مكافحة الفساد، وهو -حسب وصفه- مدونةٌ تحكي تفاصيل محطَّات رحلة عمره، ويروي من خلالها مسيرته عبر مسالك الزَّمان، حيث واجه مختلف صنوف العيش، وهو أيضًا رواية لمجريات الحياة، التي كان لصاحبها دور في تحديد مساراتها، وتكييف تفرعاتها، وصولًا إلى تحقيق مراده، ليقدِّمها لقمةً سائغةً لمن يحملون الطموح، ويتطلَّعون إلى النجاح والتميُّز من أبناء الوطن.

* ومن المؤلَّفات التي سعدتُ بقراءتها، سلسلةُ الكتب التي أهداني إيَّاها الدكتور عبدالعزيز الصويغ السفير السعودي في كندا، مدير عام فرع وزارة الخارجيَّة الأسبق بمنطقة مكَّة المكرَّمة.

تناول المؤلِّف في كتابه الأول، الذي جاء تحت عنوان: «تحت القبَّة» التجربة الشُّوريَّة للمملكة من وجهة نظره كواحد من أعضاء المجلس السَّابقين، حيث عمل به في دورته الثَّانية (1418هـ - 1422هـ) مؤكِّدًا أنَّها مجرَّد اجتهاد حول تجربة ثريَّة في مراحل تطورها، وأنَّ «الاعتراف بإنجازات المجلس لا ينفي ضرورة إعادة النظر في مسيرته، مثله مثل غيره من الأجهزة والمؤسَّسات العريقة».

* أمَّا ثاني الكُتب، التي أكرمني بها الدكتور عبدالعزيز الصويغ، فكان تحت عنوان: «أوراق بعثرها الرَّقيب»، وهو عبارة عن مقالات لم يرَ أكثرها طريقه للنَّشر في زاويته اليوميَّة، فقام بنشر بعضها في صفحته على الفيس بوك، وفي بعض المواقع الأُخْرى.

* وفي كتابه الثَّالث الذي جاء تحت عنوان: «الإعلام الخارجي السعودي: البدايات الأولى»، يقدِّم الدكتور الصويغ رُؤيةً تحليليَّةً لواقع إعلامنا الخارجي خلال مرحلة سابقة؛ من واقع خبرته كمسؤول سابق عن الإعلام الخارجي في الوزارة، والجهود التي تم تقديمها لتطوير هذا الجهاز، والخروج بإستراتيجيَّة إعلاميَّة يتم من خلالها نقل وجهات نظر المملكة وسياساتها ومواقفها إلى الرَّأي العام العالمي، مع تسليط الضوء على أبرز التحدِّيات والعقبات التي واجهت ذلك، مقدِّمًا رُؤيته حول سبل تطوير الإعلام الخارجي، ورسم خريطة اهتماماته.

ولعلَّ القارئ الكريم يجدُ مزيدًا من التَّفاصيل التي تستحقُّ التَّوقف خلال قراءة هذا الكتاب.

أخيرًا لا يسعني إلَّا تقديم الشُّكر لجميع الأصدقاء والزُّملاء الذين أكرموني بهذه المنظومة الفريدة من إهداءاتهم الفكريَّة، سائلًا الله أنْ ينفع بها كاتبيها، وقارئيها، واللهُ المُوفِّق.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store