Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
صالح عبدالله المسلّم

كذب المنجمون.. ولو صدقوا!!

A A
يتابع -بكلِّ أسفٍ- بعض النَّاس أقوال «المُنجِّمِين» والعرَّافِين، سواء مَن يُطلق العنان للسانه بالقول، والتنبؤات في الأمور السياسيَّة، أو الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، وتوقُّعاته لنهاية العالم، وأحداث الحروب وتوقُّعاتهم وتنبؤاتهم للعام المقبل وأحداثه، وغيرها من الأمور التي مَا أنزلَ اللهُ بهَا مِن سُلطَان، ولكنَّها العقول، و»هشاشة العقول» من هؤلاء الذين ينجرفون خلف المُنجِّمِين، ويُصدِّقون غالبيَّة ما يقولون!!.

هناك جزء من النَّاس (وأغلبهم من النِّساء)، انجرفوا خلف واهمي الطَّقس، وبائعي الكلام، وناشري «أحوال الأيام» من شتاءٍ وصيفٍ ومطرٍ، وهؤلاء يصطادون بالماءِ العَكِر، وحسب مزاج مَن يدفع أكثر؛ حتَّى وصلوا إلى كونهم (مُعلنين)، يُدفع لهم مبالغ ماليَّة للحضور، وتغطية الأحداث، وهذا مُبتغاهم، ومُرادهم، وما حاولوا الوصول إليه منذ سنوات، ومع الأسف، بمتابعة بعض النِّساء والرِّجال لهم، زادت شهرتهم، وزاد عدد المُتابعين لديهم، وارتفع سعر الإعلان.

ومع الأسف -أيضاً- هناك شركات في مختلف القطاعات تدعم هؤلاء (مشاهير الفلس) بأموال طائلة للإعلان، ومن ثم نقول إن هؤلاء أساءوا للمحتوى وللعقول، وأثروا بشبابنا وشاباتنا، ونتغافل بأنه بسببكم ومتابعتكم و»دعمكم» لهم بالإعلانات والمال، وبسبب عدم رفضكم لهم من الأساس وتجاهلهم، أصبحوا مشاهير دون أن يستحقوا تلك الشهرة!.

أمَّا مَن يطلقون العنان «لأحوال الطقس»، فغياب الرقابة من الجهات المختصة، وعلى رأسها «هيئة الأرصاد وحماية البيئة»، هم السبب الأول والأخير في عدم إيقاف هؤلاء من التصريحات، واستمرار الغالبية في طرحهم والقفز على الحواجز لزيادة عدد المتابعين، واستغلال الحدث في التجارة والانتفاع، رغم أنَّ غالبية ما يقولون لا أساس له من الصحة، فلماذَا لا تُصدر «هيئة الأرصاد»، نظامًا صارمًا، وقانونًا حازمًا، بحقِّ هؤلاء؛ لمنعهم من الظُّهور والتَّصريح، وأنْ لا يُؤخذ أحوال الطقس إلَّا من الجهة المختصَّة، وأنْ لا يكون هؤلاء الأفراد مرجعًا للنَّاس في ظلِّ غياب تام لهيئة الأرصاد وحماية البيئة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store