العرضُ الذي قدَّمته المملكةُ العربيَّة السعوديَّة بهرَ العالم، وبهذه الرُّوح الفريدة من نوعها، الإبداع والابتكار السعودي استثنائي في تاريخ الفيفا.. لغة الرُّؤية الممكنة، والتي لا تعرف للمستحيل طريقًا، وهذا الإنجاز الوطني الكبير، يعبِّر عن عظمة القيادة الرَّشيدة في عهد خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان، قائد رسم لنا بمدادِ الوفاءِ مجدَ أُمَّة، فالشموخ رمزه، والمجد فخره وعزُّه، صاحب القدر الرَّفيع والمكانة العليَّة، وبقيادة عرَّاب الرُّؤية القائد المُلهَم سمو ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان، الذي يمثِّل أسطورةً قياديَّةً ننطلق بخطى ثابتةٍ نحو مستقبل مشرق ومزدهر، قاد رحلة تطوير شاملة لكلِّ مرافق الدولة، وها هو ملف ترشُّح المملكة للمونديال يُعِدُ بنسخةٍ استثنائيَّةٍ لكأس العالم، الذي يؤكِّد على مد جسور التَّواصل حول العالم، فالسعوديُّون يعرفُون رؤيتهم، وهم يؤمنُون بقدراتهم، ولديهم شغف كبير وبحماس منقطع النَّظير تحوَّلت الأحلام لحقائق مشرقة وساطعة كالشَّمس التي لا تغيب.
التَّقييم الأعلى في تاريخ الفيفا لملف الترشُّح، لم يأتِ من فراغٍ، بل لأنَّنا سعوديُّون آمنَّا برُؤيةِ القائد المُلهَم فخر الوطن، ومحط أنظار العالم سمو ولي العهد؛ ومن ثمَّ شعر بنتائجها ومخرجاتها العالم معنا، وها نحن اليوم، ندعو العالم بأسره لاستكشاف أبرز معالم المملكة، وفعاليَّاتها من خلال المونديال، لنحكي للعالم عن رمز الإلهام الحقيقي، الذي قاد وطنه نحو التَّغيير الإيجابي في كل المجالات، حيث أصبحت المملكة اليوم مركزًا عالميًّا للاستثمار، وتم تفعيل الدور القوي لصندوق الاستثمارات العامَّة؛ ليكون محرِّكًا للاقتصاد الوطني، ومعزِّزًا للنموِّ.
أميرنا الشاب أطلق مشروعات، من خلالها تم تحويل الصحراء إلى مدن مستقبلية، وليكون مشروع البحر الأحمر وجهة سياحية عالمية، ولتكون مدينة نيوم مضرب الأمثال في المدن الذكية، وفي القدية قصة نجاح باهر لأكبر مدينة ترفيهية في العالم، كما أن مبادرة العطاء لتأهيل الشباب وتفعيل دورهم، تؤكد على أن هذه الدولة شابة تستثمر في كوادرها الفتية وتراهن على تميزهم وتفوقهم.
العرضُ الذي قُدِّم وبدأ بالطِّفلة سدين، والطِّفل حمد، وبكلِّ ثقة تحدَّثا بلغةٍ عالميَّةٍ يفهمها العالم كله؛ كم هو هذا الجيل رائع ومتميِّز، ويحمل هويَّة وطنيَّة واضحة جليَّة في زيِّهم، وفي كلماتِهم النَّابعة من القلب، ومن الدرعيَّة مهد المملكة، ومن عراقة التَّاريخ السعودي الأصيل كانت الصورةُ مبهرةً ومعبِّرةً عن اعتزازنا بهويتنا وتاريخنا، لغة كرة القدم نعشقها ونتقنها، و(معًا ننمو) شعار من خلاله نعدُ العالم بفرصٍ جديدةٍ للنموِّ والازدهار.
لننضم جميعًا للمستقبل، هذا الحلم الذي تحقَّق بهمَّة جبال طويق، وبرُؤية وطن عظيم يقوده قائد عظيم، ويؤمن به شعب عظيم، السعوديَّة العُظمَى ليست مجرَّد تسميَّة، بل مضمون وحقيقة نعيشها مع كل حدث، ومع كل منجز وطني، سقف الطُّموحات لا نهاية له عند السعوديِّين، كم أتمنَّى أنْ أكونَ ضمن الفريق الإعلامي الموثِّق لهذا الحدث في العاصمة الرياض، بل في كل مدينة من المدن الخمس المستضيفة؛ لأنَّني من عشَّاق كرة القدم، ولي شغف خاص جدًّا بالمنتخب السعودي، الذي يحمل راية الوطن.
هذا الإنجاز يعبِّر عن عظمة وطن، وهمَّة قائد، وعن رحلة مزجت بين أصالة الماضي وحداثة المستقبل.. كأس العالم 2034 ليس فرصةً لعرض ملاعبنا المتطوِّرة، ومدننا العصريَّة، بل هو منصَّة ليرى العالم قيمنا، تراثنا، وكرم شعبنا، الذي يرحِّب بالعالم كله على أرضه، ويعيش بيننا ومعنا نخبة متميِّزة من نجوم الكرة العالميِّين الذين آمنوا بما لدينا من رُؤى طموحة، فتم استقطابهم ليكونوا سفراء حقيقيِّين يتحدَّثون عن كرم السعوديِّين، وحُسن عشرتهم، وجَمَال طبيعتهم الخلَّابة، وتنوُّع إرثهم وثقافتهم وحضارتهم، وإيمانهم بحق التنوُّع والاختلاف، ويعزِّزون قيم التَّسامح والتَّعايش والمحبَّة في ظلِّ أمن واستقرار، وسلام وسعادة، يحقِّقون معًا أعلى معايير لجودة الحياة.
إنَّها السعوديَّة العُظمَى التي تَعِدُ بأسلوب الحياة الذكيَّة، وبنظرة ثاقبة نحو المستقبل.. هنا الرِّياض المركز العالمي، ومحط الأنظار، ترقَّبُوا منها كل جديد في عالم الإنجازات البشريَّة، ففي السعوديَّة أعظم قصَّة نجاح، وسيستمر التاريخ في تدوين اسم القائد المُلهَم محمد بن سلمان، وسيظل كل يوم يحفر له في القلوب مكانةً عظيمةً تليق بكل هذا الحبِّ الذي يغمرنا به، ويعبِّر عنه بمنجزات فريدة للوطن.


