Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

كأس العالم يفوز بـ(السعودية)

صدى الميدان

A A
في إنجاز لم يسبقه مثيل، يحضر (الوطن) كما هي قيمته، وقامته، كما هو حضوره، وثقل اسمه، ومكانته، كما هو سجل إنجازه، وعمق تاريخه، وكلمة (قيادته).

إنَّ حدث فوز المملكة العربيَّة السعوديَّة بتنظيم كأس العالم 2034، يمثِّل في مسيرة هذا الحدث العالمي حالةً استثنائيَّةً، لا من حيث عدد المنتخبات المشاركة (48) منتخبًا، ولا من حيث عدد نقاط التَّقييم الممنوحة لملف الاستضافة (419.8 من 500)، كأعلى تقييم فني يُمنح لملف الاستضافة عبر تاريخ هذه البطولة العالميَّة.

والحقيقة، التي لا جدال فيها، أنَّ استضافة السعوديَّة لهذا الحدث العالمي قد تأخَّر كثيرًا، ومن خلال هذا الفوز، وبأرقام قياسيَّة، فإنَّ في ذلك تطبيقًا عمليًّا لمقولة: (ما يبطئ السَّيل إلَّا من كبره)، وها هو السَّيل يُجبر كلَّ العالم للالتفات إليه، إكبارًا له، واعترافًا بجدارة -بحمد الله تعالى- اعتدنا أنْ نحضر من خلالها، لنقول لكل العالم هكذا (النَّجاح)، وإلَّا فلا.

لأجل ذلك أقولُ -وبكلِّ ثقةٍ-: إنَّ استضافة المملكة العربيَّة السعوديَّة لكأس العالم 2034 ستغيِّر المعادلة المعتادة، والدَّارجة عبر مسيرة هذه البطولة، من دولة (تفوز) باستضافة هذه الحدث العالمي الكبير، إلى حقيقة، ولأوَّل مرَّة تحدث عبر تاريخ هذه المسابقة من كون (كأس العالم) هو مَن (فازَ) باستضافةِ السعوديَّة له.

تأمَّلوا ما تم الإفصاح عنه من ملاعب، ومنشآت (15 ملعبًا) بمواصفات كما ستحدث (نقلةً)، فإنَّها في اللحظة ذاتها ستترك (بصمةً) في حضور يبرهنُ على كم هو (ملف) الاستضافة ثري بكلِّ ما يمثِّل تعريفًا جديدًا لما يجب أنْ يكون عليه ملف الاستضافة.

ولعلَّ في تأمُّل أسماء أعضاء الهيئة العُليا لاستضافة كأس العالم 2034، برئاسة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ما يؤكِّد على تلك الحقيقة، التي ذهبت إليها في كون كأس العالم هو من (فاز) باستضافة السعوديَّة له، وليس العكس.

فيا كل العالم، ويا بطولة كأس العالم، أنتم على موعد مع (إنجاز) استضافة سيخلِّده التَّاريخ، فإلى ذلك الوقت دعونا، ومن الآن ندخلكم في أجواء تلك الاستضافة، التي، وإنْ كانت بعد 10 أعوام من الآن، إلَّا أنَّ سعوديَّة النَّجاح، والإنجاز، سوف تقدِّم تعريفًا جديدًا لمفهوم الاستضافة، عندها حتمًا ستسألون أنفسكم، وبتلقائيَّة: أين نحنُ من استضافة السعوديَّة؟ فإلى ذلك الوقت لنا العمل، ولكم شوق المنتظر.. وعلمي وسلامتكُم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store