تواجه وزارة التَّعليم تحدِّيات وعقبات يصعب تجاوزها، إلَّا أنَّ الإرادة القويَّة، وقراءة استشراف المستقبل في ظلِّ الواقع، والرَّغبة في التَّغيير نحو الأفضل، والتَّدرُّج في تنفيذ خططها الإستراتيجيَّة، جعلت هذه المهمَّة ممكنةً ضمن معادلات التحوُّل الوطني، مع الحرص على تحقيق أقصى معدَّلات الجودة.
شملت الخطة، الحرص على رفع نسبة الطلبة الملتحقين بالمدارس الأهليَّة من 14% إلى 25%؛ من خلال تقنين قبول الطلاب غير السعوديِّين بالمدارس الحكوميَّة، وكذلك تقنين الرسوم الدِّراسيَّة للمدارس الأهليَّة، فضلًا عن تسهيل استخراج رخص المدارس الأهليَّة.
يسبق الخطوة المشار إليها -آنفًا- رفع عدد الطُّلاب إلى كلِّ معلِّم من 9 إلى 17 طالبًا، مستهدفين خفض عدد المعلِّمين والمعلِّمات إلى النِّصف بحلول عام 2022م. في الوقت ذاتِهِ لم تغفل الخطَّة رفع عدد المباني المدرسيَّة الحكوميَّة، من خلال استثمار القطاع الخاص فيها. وكانت وزارة التعليم تعوِّل على عقد شراكات مع القطاع الخاص للمسؤوليَّة الاجتماعيَّة، ومن خلال وجود رجال أعمال في مجالس إدارات المدارس، ومنح إدارات التعليم صلاحيَّة تسمية مدارس بأسماء رجال الأعمال. وسعت وزارة التَّعليم إلى إحياء برنامج رخص المعلِّمين، وربط تلك الرُّخص والحوافز الماليَّة بالدَّورات التدريبيَّة؛ مع التوسُّع في مراكز التدريب؛ سعيًا وراء تحقيق أعلى معدَّلات الجودة في التدريس، ولم تغفل الخطة «النهوض» بنسبة الطُّلاب المستفيدين من البرامج الخاصَّة بالموهوبين إلى 100%، ورفع متوسط عدد ساعات التطوُّر المهني التي استكملها المعلِّمون من 10 إلى 18 ساعة، وكذلك الحال في القيادة التعليميَّة من 5 إلى 20 ساعةً. وممَّا أقدمت عليه الخطَّة؛ هو رفع نسبة الطلاب المشاركين في الأنشطة غير الصفيَّة خارج اليوم الدراسي من 15% إلى 55% من خلال التوسُّع في البرامج والأنشطة اللاصفيَّة، وتأسيس وكالة بالوزارة للنشاط المدرسي، مع عقد شراكات مع القطاع الخاص للرحلات العلميَّة والأنشطة المدرسيَّة، والسعي نحو رفع نسبة الطلبة المستفيدين من خدمات أندية الحي من 5% إلى 25%؛ من خلال مضاعفة أندية الحي بالمدارس إلى خمسة أضعاف؛ وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في أندية الحي بالمدارس، وتحفيز المعلِّمين والمعلِّمات القائمين على هذه المهمَّة.
ما أقدمت عليه وزارة التعليم في خطتها، ومواجهة كل هذه التحدِّيات، وسد الثغرات التي كانت مفتوحة عبر عقود؛ إنَّما يجسِّد قبولها لهذه التحدِّيات والصعوبات، ويحدونا الأمل أنْ نعرف ما تم إنجازه بالفعل؛ لأنَّ الهدف هو أنْ ننتج جيلًا من الطلبة، مُعزَّزا بالقِيَم والمهارات الأساسيَّة بشكلٍ متميِّزٍ.


