الكتاب الذي يقع في حوالي (200) صفحة من القطع المتوسّط، اشتمل على (3) فصول في نقد النقد في الشعر والرواية، مسبوقة بمقدمة صاغها قلم الدكتورة آمنة بلعلي، قالت فيها: "هذه الدراسات التي اشتغلت على عوالم التلقي في مجموعة من النصوص، تراوحت بين تلقي الشعر وتلقي الرواية، واستطاعت من خلالها الدكتورة مستورة العرابي أن تتبع السبل التي كانت عليها منهجيات المدونات المعتمدة، وهيّأت لها أدوات إجرائية من مناهج نصية وسياقية مختلفة، وقد ساهمت في تأكيد دقة اختياراتها وحرصها على الجمع بين الحسنيين وصفًا وتفسيرًا، فعاينت من خلالهما أجهزة التلقي في كل مدونة، وأجابت عن أسئلة الفرضية التي أعلنت عنها في بداية الكتاب، بطريقة صريحة وأحيانًا مضمرة، لتستأنف من خلالها بابًا للنقاش حول هذا الحقل النقدي الإشكالي الذي هو في الحقيقة جزء من نظرية النقد، التي لا تزال المواقف منها غامضة في الثقافة النقدية العربية وكذا نقد النقد الذي لا يزال يثير الأسئلة المتعلقة بالمنهجية وباللغة الواصفة".
وتابعت بلعلي في مقدمتها مضيفة: "هذه الدراسات القيّمة في تفاصيلها ومساراتها ومدوناتها المختلفة وكذا في الحقل العام الذي دار الاشتغال فيه، تؤكد على ضرورة الاهتمام بتاريخ التلقيات وعوالمها في الأدب العربي، ولقد أبانت الدكتورة مستورة عن إلمام بمراجع خارج المدونات استعانت بها في التنظير للظواهر وفي تحليل الأحكام النقدية، فجاءت الدراسات على قدر كبير من الدقة ووضوح الرؤية، وتحقق الأهداف، الأمر الذي يجعل هذا الكتاب مرجعا مهما من مراجع نقد النقد العربي".


