Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

الاستثمار في مدارس الحي

A A
لا شكَّ أنَّ التَّعليم يحتاج إلى بيئة مساعدة، تُساهم في نموِّ مدارك الأطفال منذ الصغر، وتشد أزرهم في مراحل الإعداد والرجولة، ليكونوا رجال المستقبل في بناء هذا الوطن العظيم.

ما نشاهده الآن بالأغلب، خاصَّةً بعد خطَّة الاستغناء عن المباني المستأجرة، مدارس مكتظَّة، وأُخْرى بدون ملاعب، أو وسائل ترفيه، أو حتَّى فناء لفسحة المدرسة. طبعًا بعض المباني أُسِّست لمدارس البنات، فتحوَّلت إلى مدارس للبنين، مع الاختلاف السَّابق بين الجنسين بمدارسهم.

البعض وجَّه أبناءه نحو المدارس الخاصَّة، التي تكفل الدراسة والملاعب والتَّرفيه، وبعضها أشبه بأندية رياضيَّة، ولكن هناك مبالغة ماليَّة لا يستطيع المواطن العادي تحمُّلها، وقد تمثِّل مشكلات ماديَّة لأغلب الأُسر.

إذًا ما هي الحلول لاستعادة المدرسة التعليميَّة المتكاملة؟!.

توجد ببعض المخططات في الأحياء الجديدة أراضٍ لبناء مجمعات تعليمية.. لماذا لا يكون هناك تعاون بين القطاع الخاص والتعليم لبناء مدارس نموذجية، ويكون العائد خلال عشر سنوات مثلا لشركة القطاع الخاص، أو المقاول الذي قام بإنشاء المباني، مع وضع رسوم يستطيع المواطن تحملها خلال هذه السنوات لمن يرغب بتعليم أبنائه بالمدارس النموذجية، وليكن مثلًا ٥٠٠ ريال شهريًّا لكل طالب، مع اتِّساع المدرسة مثلًا لـ٥٠٠ طالب؟، أعتقد أنَّ الجميع سيفوز، ولكن المهم أنَّ البيئة التعليميَّة والتربويَّة ستكون ممتازةً.

* خاتمة:

هل ستراجع وزارة التَّعليم ما اقترحناه أعلاه، ببناء شراكات مع القطاع الخاص؛ لإنشاء مدارس نموذجيَّة نستطيع معها معالجة سياسة التَّكديس، وتوفير مبانٍ مدرسيَّة صحيَّة، أم أنَّها ستبحث عن حلول مؤقَّتة بمبانٍ مستأجرةٍ مثل الماضي، يكون أمامها فناء ومتنفس؟ أم أنَّ المهم لديها: (تَعلَّمُوا وَانْجَحُوا والقياسُ يحكمُ قُدراتِكُم)؟!.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store