Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. علي آل شرمة

الشرطة السعودية.. مصدر الأمن والأمان

A A
احتفلت بلادنا خلال الأسبوع الماضي بيوم الشرطة العربية؛ الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر سنوياً، تقديراً لرجال الأمن البواسل، ودورهم في حفظ الأمن وحفظ الممتلكات والأرواح، وخدمة المواطنين والمقيمين والزوار، فهؤلاء الأبطال يلعبون دوراً بالغ الأهمية في استتباب الأمن، وضمان هيبة القانون وسلطة الدولة. لذلك فإن هذه الذكرى السنوية تمثل فرصة سانحة لتقديم الشكر لهم، وحث الجميع على التعاون معهم.

وإن كانت الشرطة ورجالها في كل دول العالم يقومون بهذه الأدوار، فإن الأمر في المملكة العربية السعودية يكتسب وضعاً خاصاً، حيث يبذل رجال الشرطة وكافة عناصر المنظومة الأمنية جهوداً مضاعفة، ويعملون ليلاً ونهاراً لضبط الأمن، ونشر السكينة والاطمئنان، يسهرون لأجل أن ننام، ويُضحّون بأرواحهم، ويبذلون الغالي والنفيس حتى تظل بلاد الحرمين الشريفين واحة للأمن والأمان.

ولا يخفى علينا أن السعودية تتمتع بخصوصية فريدة لا تنازعها فيها دولة أخرى حول العالم، بوصفها حاضنة الحرمين الشريفين وأرض المقدسات الإسلامية، التي يزورها ملايين المسلمين سنوياً من كافة دول العالم لأداء فريضة الحج وشعيرة العمرة، وزيارة المسجد الحرام والمسجد النبوي، لذلك فإن الأمن السعودي يقوم بدور في غاية الأهمية لحماية هذه الأعداد الضخمة، ليس هذا فحسب، بل إن هذا الدور يمتد ليصل مساعدة ضيوف الرحمن على أداء شعائرهم ومناسكهم بكل حرية وأمان.

وخلال موسم الحج، عندما تتجمَّع حشود ضخمة من الناس الذين تختلف أعمارهم وثقافاتهم ولغاتهم، ويتحركون باتجاه أماكن محدّدة المساحات في نفس التوقيت، فإن دور رجال الأمن يتعاظم ويتركز في تقديم الحماية، وتوفير الإرشاد، والدعم، والمساندة.

وتمتلئ ذاكرتنا بالعديد من المشاهد الإيجابية التي رسمها هؤلاء الأبطال، فهذا أحد عناصر الشرطة يقدم حذاءه لمساعدة حاجّة مسنّة في عز حرارة الشمس، ويرضى لنفسه أن يسير بجوارها حافياً، وهذا رجل أمن آخر لم يتردد في أن يحمل على ظهره حاجاً آخر خارت قواه وعجز عن السير، إلى غير ذلك من الصور المعبّرة التي تقدم صورة إيجابية رائعة عن بلادنا، وتنقلها لكل العالم.

ولا شك أن هذا المستوى الرائع الذي وصل إليه رجال الشرطة السعودية لم يأت عن طريق الصدفة أو بصورة عشوائية، بل كان نتاجاً لعمل منظّم، حيث يحظى جانب الأمن باهتمامٍ كبير من القيادة الرشيدة - حفظها الله – ويتم توفير ما يتطلبه العمل الأمني من إمكانات بشرية وتقنية لضمان الأمن والسكينة لكل المواطنين، والمقيمين، والسياح، والزوار.

كذلك تحرص وزارة الداخلية على بذل جهود متواصلة لمواكبة التطوير الأمني، ودعم مسيرة العمل في البلاد؛ لتحقيق الأمن وحماية الأرواح والممتلكات، وأيضاً مكافحة الجريمة، لينعم هذا الوطن بالأمن والأمان. لذلك تقوم الوزارة بتنظيم أحدث الدورات التدريبية المتطورة لعناصرها، وتوفر لهم آخر الأجهزة التقنية الحديثة التي تعينهم على أداء مهامهم بكل كفاءة واقتدار، مما انعكس على تطور أدائهم وارتفاع مستوى قدراتهم.

ولأن التخطيط السليم والتنفيذ المتكامل والجهود المخلصة هي أبرز عوامل النجاح والتفوق، فقد نالت المنظومة الأمنية السعودية تقديراً على مستوى العالم، فقد تصدّر الأمن السعودي دول مجموعة العشرين، وتفوق في الترتيب على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وذلك من خلال عدة مؤشرات أمنية صادرة عن تقرير التنافسية العالمي، وتقرير التنمية المستدامة.

فقد حصدت الشرطة السعودية المرتبة الأولى في مؤشر ثقة المواطنين برجال الأمن، وهو مؤشر يقيس الثقة الشعبية بالضبط الأمني وفاعليته في فرض النظام والأمن، كما تقدمت في مؤشر شعور السكان بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلاً، ونالت المركز الأول كذلك في مؤشر ضبط الجريمة المنظمة، وحلّت في المرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين في المؤشر الأمني لعام 2019، والصادر عن تقرير التنافسية العالمي.

هذه النجاحات التي انعكست فعلياً في مجتمعنا تستوجب من الجميع التفاعل الإيجابي مع جهود هؤلاء الأبطال، وأن نتعاون معهم لأداء مهامهم، فالمواطن هو رجل الأمن الأول، وكذلك المقيم، وعلينا واجب ديني ووطني وأخلاقي يستوجب منّا الالتزام بالتعليمات والأنظمة، وعدم التردّد في الإبلاغ عن أي ما يثير الشبهات، فهذه هي المواطنة الصالحة التي تستحقها منّا بلاد الحرمين الشريفين.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store