Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د.منى يوسف حمدان

تعلم اللغة العربية جوهر جودة التعلم

A A
مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميُّز في التَّعليم، وبالتَّعاون مع وزارة التربية الوطنيَّة والتَّعليم والبحث العلمي والتَّدريب والتَّكوين والإدماج المهني في جمهوريَّة القمر المتَّحدة، عقد ندوةً إقليميَّةً بمناسبة اليوم العالمي للُّغة العربيَّة، بعنوان (اللُّغة العربيَّة: تعلُّم اللُّغة الأُم جوهر جودة التعلُّم)، حيث تناولت الجلسة الأولى اللُّغة العربيَّة، وتشكيل الهويَّة في عالم رقمي؛ تعليم اللُّغة العربيَّة في جزر القمر الواقع والتحدِّيات، تعزيز تعليم اللُّغة العربيَّة من المحليَّة إلى العالميَّة، وورقة عمل مميَّزة من مجمع الملك سلمان العالمي للُّغة العربيَّة قدَّمها أ. سعد القحطاني، والذي تحدَّث عن رُؤية وأهداف المجمع، وعرَّج على عرض عدد من المبادرات والتطبيقات الرقميَّة التي تعزِّز مكانة اللُّغة العربيَّة، بما يواكب تحدِّيات العصر.

كما تحدَّث عن منصَّة فلك للمدوَّنات اللُّغويَّة، وهي منصَّة تقنية تجمع المدوَّنات اللُّغويَّة، وتُتيح للباحثِينَ اللُّغويِّين، وعلماء البيانات، دراسة الظَّواهر اللُّغويَّة وتطوير تقنيات الذَّكاء الاصطناعيِّ. ومنصَّة سوار للمعاجم الرقميَّة، والتي تُعنى بنشر المعاجم، وتأليفها، وإدارتها؛ وفقًا لأحدث المنهجيَّات العلميَّة المتَّبعة في صناعة المعاجم العربيَّة. كما تطرَّق لمعجم الرِّياض الذي يشتمل على المادَّة اللُّغويَّة التي يحتاج إليها عموم أبناء اللُّغة، وتنتمي للمستوى الفصيح منها. وللحديث عن جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للُّغة العربيَّة وهي جائزة سنويَّة عالميَّة يقيمها المجمع لخدمة اللُّغة العربيَّة، وتعزيز حضورها، وتكريم المتميِّزين في خدمتها من الأفراد والمؤسَّسات في فروع للجائزة أربعة: تعليم اللُّغة العربيَّة وتعلُّمها، وحوسبة اللُّغة العربيَّة وخدمتها بالتَّقنيات الحديثة، وأبحاث اللُّغة العربيَّة ودراساتها العلميَّة، ونشر الوعي اللُّغوي وإبداع المبادرات المجتمعيَّة اللُّغويَّة. وكان الحديث عن مسابقة حرف للطُّلاب غير العرب النَّاطقِينَ باللُّغة العربيَّة، وقعها وأهميتها، وكذلك تحدِّي الإلقاء للأطفال، وهي مسابقة يتنافس فيها الأطفال المتحدِّثُون باللُّغة العربيَّة من جميع أنحاء العالم. كانت ورقة ثريَّة للغاية، تستحقُّ الإشادة، ومن ثمَّ متابعة مناشط المجمَّع الذي يُعدُّ مفخرةً وطنيَّةً من قلب الرِّياض منارةِ العلمِ والثقافةِ وعاصمةِ اللُّغةِ العربيَّةِ. ثمَّ كانَ هناك مفاتيح في تعليم اللُّغة العربيَّة وآفاق مستقبليَّة للأستاذة رانة نزال، خبير تطوير وتحسين المدارس في هيئة الشارقة للتَّعليم الخاص بلغتها السَّاحرة والمتمكِّنة، أبحرت بمفرداتها لآفاق شاسعة، وأعطت لحديثها المتمكِّن من مفردات اللُّغة العربيَّة رونقًا خاصًّا يليق بهذا اليوم العالمي للُّغة العربيَّة الفريدة في معانيها ومفرداتها، ووقعها على القلب والروح معًا.

ثم كان للأستاذ أسامة إبراهيم، خبير حوسبة اللغة العربية بالذكاء الاصطناعي كلمته عن الابتكار والاندثار: تعلم اللغة العربية كلغة أم؛ والذي أكد على أهمية التعلم في الصغر، وتلك هي الطريقة المثلى في حماية لغة الأبناء، وبأن الكم والنوع القليل منها كافٍ، واستشهد بالمناهج القديمة التي تركز على المضمون، ولا تتجاوز الكلمات عن 50 كلمة تعلمنا من خلالها اللغة بكفاءة عالية.

وكانت الجلسة الثانية عن المدرسة والأسرة والمجتمع: شركاء جودة تعليم اللُّغة العربيَّة، فتحدَّثت الدكتورة ريما كردي، خبير تعليم اللُّغة العربيَّة من جامعة كاوست، والتي أكَّدت على أنَّ التعرُّض للُّغة في وقت مبكِّر من الحياة، يؤثِّر على كيفيَّة تعامل الدِّماغ مع لُغة أُخْرى بعد سنواتٍ عديدة، فاللُّغة الأُم هي لُغة القلب والعقل، ولها تأثيرٌ قويٌّ جدًّا في تكوين الفرد.

وخُتمت الجلسة بورقة للدكتورة إيمان الدوغان، من جامعة الملك فيصل، والتي تحدَّثت عن كيف يؤثِّر تعليم اللُّغة العربيَّة على جودة التَّعليم، ليكون الختام بالتَّوصيات التي أكَّدت على أهميَّة اللُّغة العربيَّة كلُغةٍ أُم في الطفولة المبكِّرة، مع مراعاة التحدِّيات الرقميَّة، وتعزيز الشَّراكات بين الدول العربيَّة وخاصَّةً في الصفوف المبكِّرة، وبناء قدرات المعلِّمين، وتوفير برامج متخصِّصة تسهم في رفع كفاءتهم المهنيَّة.

سأظلُّ أكتبُ بمداد الفخر عن مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميُّز بقيادةِ المُبدع دومًا والمتميِّز في عطائه وتخطيطه لكلِّ فعاليَّة الدكتور عبدالرحمن المديرس، الذي يقدِّم أنموذجًا مميَّزًا للقيادة المُخلصة لعملها المتواصل دومًا مع الميدان التَّعليمي، ويتلمَّس احتياجاته الفعليَّة، ويعقد الشراكات النوعيَّة مع كل الدول العربيَّة؛ ليُثري الميدان بالصَّفوة من الخبرات التعليميَّة، ومن ثمَّ يتم تفعيل الاتِّصال المؤسَّسي ليعلم الجميع والمهتم بتطوير أداء عمله، وإثراء المدارس بكل جديد عبر كافَّة الوسائل ومواقع التَّواصل الاجتماعيِّ؛ ليصل العلم إلينا، ونحن من نعمل في الميدان.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store