مكَّة المكرَّمة، البلد الآمن، وقِبلة الدُّنيا، وقصَّة الحب النَّادرة التي نعيش تفاصيلها في مهوى الأفئدة، إنَّه الحبُّ الذي يجعل قلوب المؤمنين في حالة اتِّصال دائم مع ربِّ العباد، ويجعل الاطمئنان يُغلِّف قلوب كلِّ مَن يقصد الرُّوحانيَّة والسَّكينة والهدوء، ويرجو رحمة ربِّه وغفرانه، وكأنَّها الهدايا التي تأتي دون موعدٍ، وتترك الأثر الجميل في ثنايا الرُّوح، هدايا ربِّ العالمِين التي لا تنفد، وتحقِّق الأمنيات الكثيرة، فنحن العباد الفقراء إلى الله، نرفعُ أكفَّنَا في فضاء رحمته، وقلوبنا تدعو، ووعده هو الحق المبين، هنا في مهبط الوحي، ومنبع الرسالات السماويَّة في أنشودة العمر، وُلد المصطفى -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.. هنا ربَّاه ربُّه وملأ قلبَهُ حبًّا وفطرةً.. هنا في المكان الذي أحب، والأرض التي عشق.. عليك صلوات الله وسلامه يا خيرَ خلق الله، عليك صلوات الله وسلامه يا مَن أنقذ الله بك نفوسًا من غيها وضلالها.. عليك صلوات الله وسلامه يا مَن أرسله الله هاديًا ومبشِّرًا وسراجًا منيرًا.. عليك صلوات الله وسلامه يا مَن اصطفاك المولى؛ لتكون خاتمًا للأنبياء ورحمة للعالمين.
******
هنا بعض أثر وروح أصدقائي الجدَّاويِّين، ولك أنْ تقول (الجدادوة)، هنا بعض أدبيَّات ورمزيَّات وملاحم صديقي الرَّاحل الأديب والإعلامي «محمد صادق دياب» -رحمه الله-، هنا بعض مدوَّنات ووقفات اجتماعيَّة وحضاريَّة وتاريخيَّة لصديقي الباحث والمؤرِّخ «عدنان اليافي» -عافاه الله وشافاه، وأطال عمره-.. هنا حكايات وأزقَّة وحارات، هنا التجارة والحضارة بكل دقيقها وجلِّها، هنا شيخ التجَّار، ومحط القوافل، وبدايات الصفر، هنا الثقافة واللطافة والقيافة، هنا الشيء وكل شيء، هنا جدَّة العتيقة، وجدَّة المشرقة، هنا كل الحياة.. تقول الأسطورة: (إنَّ أُمَّ البشر حواء سكنتها ودُفِنَت في ترابها، واشتهرت بذلك مقبرتها، لذلك لا نستغربُ ما نشعر به من حنان المكان، ولُطف الإنسان).
«علي بن يوسف»
******
* رسالة:
بدأت المملكة العربيَّة السعوديَّة قصةَ نجاحها برُؤية مبنيَّة على المتانة والقوَّة لهذا الوطن، وقدراته الفريدة، فكانت رؤية الحاضر للمستقبل، رؤية 2030، التي حقَّقت خلال سنواتها نتائج ملموسة لأمَّة طموحة تبني مستقبلًا أكثر إشراقًا.. حيث حقَّقت برامج الرُّؤية كل النَّجاحات، وكان لهذا الوطن الغالي حضورٌ بارزٌ على مدى السِّنين.


