مع نهاية هذا العام، تواصل المملكة مسيرتها نحو تحقيق الأهداف والطموحات التي وضعتها في رؤية 2030. إنَّ الإنجازات التي تحقَّقت خلال هذا العام، تعكس التزام المملكة بالتطوير والتنمية في مختلف المجالات، حيث شهد الاقتصاد انتعاشًا ملحوظًا خلال 2024، واستمرَّت الحكومة في تنفيذ مشروعات كُبْرى تهدف إلى تنويع مصادر الدَّخل، وأُطلقت العديد من المشروعات الاستثماريَّة الجديدة في قطاعات الطَّاقة المتجدِّدة، والتكنولوجيا، والسِّياحة؛ ممَّا ساهم في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز النمو الاقتصادي المُستدام.
واستمرَّ قطاع السِّياحة والتَّرفيه في الازدهار، حيث تم تنظيم فعاليات ثقافيَّة وترفيهيَّة عالميَّة، والتي تعكس غنى التراث السعودي، وتطوير مرافق ترفيهيَّة جديدة؛ ممَّا جعل المملكة وجهةً مفضَّلةً للسيَّاح من مختلف أنحاء العالم.
وفي قطاع الابتكار والتكنولوجيا؛ استثمرت المملكة في التحوُّل الرقمي وتعزيز الابتكار، إذ أُطلقت العديد من المبادرات لدعم الشركات النَّاشئة في مجال التكنولوجيا، وتم إنشاء مراكز ابتكار جديدة، وتقديم منح للمبتكرين، وتم إنشاء العديد من الحاضنات والمختبرات التي تهدف إلى دعم المبتكرين من الشباب السعودي؛ ممَّا يسهم في تطوير الاقتصاد الرَّقمي وتعزيز بيئة ريادة الأعمال.
وفي إطار تحسين نظام التَّعليم، تم تحديث المناهج الدراسيَّة وتطوير برامج تدريبيَّة تتماشى مع احتياجات سوق العمل، وتم إبرام شراكات مع مؤسَّسات تعليميَّة عالميَّ؛ ممَّا أتاح للطلاب السعوديِّين الحصول على تعليم متقدِّم وذي جودة عالية.
وفي مجال الاستدامة والمحافظة على البيئة؛ واصلت المملكة جهودها بالالتزام لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث تم تنفيذ مشروعات بيئيَّة مبتكرة تهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعيَّة، وتقليل انبعاثات الكربون، وزيادة المساحات الخضراء في مختلف المناطق.
وفي مجالات التعاون الدولي؛ عملت المملكة على تعزيز شراكاتها الدوليَّة في مختلف المجالات، حيث استضافت عددًا من المؤتمرات واللقاءات العالميَّة، وتم توقيع اتفاقيَّات تعاون مع العديد من الدول؛ ممَّا يعكس دور المملكة كفاعل رئيس على الساحة الدوليّة.
ومع انقضاء هذا العام، تتجلى الإنجازات التي حققتها المملكة في مختلف المجالات، وشهدت تحولا كبيراً في العديد من القطاعات، مما يعكس الرؤية الطموحة التي تتبناها البلاد، وتظل رؤية 2030 الدافع الرئيس وراء هذه النجاحات، مما يضع المملكة على طريق التطور والنمو المستدام، ويجعل بلادنا نموذجاً يحتذى به في العالم، وتطوى السنين، ويبقى الإنجاز شاهداً على العزيمة والإرادة القوية للشعب السعودي وقيادته الحكيمة.
ويبقى طموحنا لعام 2025؛ لأنْ تتحقَّق بعض الأحلام، ومنها البدء في تنفيذ مترو جدَّة، والذي تم الإعلان عن عزم المملكة تنفيذه في مدينة جدَّة، بعد نجاح مشروع مترو الرياض، والذي يُعتبر من أهم المشروعات التي افتتحت في عام 2024م، كما نطمح أنْ يبدأ تنفيذ مشروعات جدَّة العملاقة، واجهة جدَّة، ووسط جدَّة، وإعمار العشوائيَّات بعد إزالتها، واستكمال المشروع العملاق للمسار المائي في أبحر الجنوبيَّة، وبناء مشروع القدية، ومشروعات التطوير العمراني على خليج سلمان، متمنين أنْ يبدأ العمل في جسر خليج أبحر، لربط طرفَي خليج أبحر، ويمتد طريق الملك إلى أبحر الشماليَّة، ويبدأ العمل في تنفيذ مشروع بناء استادين رياضيَّين استعدادًا لكأس العالم.
إنَّ نجاح القيادة في تنفيذ مشروعات عملاقة في المملكة؛ يؤكِّد لنا أنَّ حلمنا سيتحقَّق.


