Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عجب

السعودي جاي للشغل؟!

A A
على مدى الأيام الماضية، تابعنا ردود الأفعال الغاضبة، تجاه تصريح الأراقوز يونس محمود (نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم)، حين سأله المذيع عن رأيه في المنافسة بين العراق والسعوديَّة، كأحد المرشَّحين للتتويج، وردَّ بابتسامة ساخرة قائلًا: «السعوديَّة جاية للَّقب؟!»، محاولًا بذلك التقليل من قدرة منتخبنا الوطني على المنافسة، كما تابعنا الردود الملجمة التي سطَّرها بكل فدائيَّة نجوم منتخبنا على أرضيَّة الملعب، حين سحقوا المنتخب العراقي بثلاثيَّة، وأخرجوه من الأدوار التمهيديَّة للبطولة الخليجيَّة، ليُعيدوا (الأراقوز) إلى بغداد على أوَّل طيَّارة، يجرُّ أذيال الخيبة والخسارة!!

لم يكن هذا (الأراقوز)، الوحيد الذي أكل من خيرات هذه البلاد المباركة، ثم انقلب عليها، مقلِّلاً من عطاء كفاءاتنا الوطنيَّة، بل هناك الآلاف من الأجانب المتسلِّطين والنَّاقمين بالشركات التجاريَّة، الذين يشعرونك بأنَّهم أصحاب الحلال وأحنا شغَّالين عندهم، حيث يعمدُون لتهميش شبابنا، وركنهم (على دكَّة الاحتياط)، حتى إذا ما سألت أحدهم عن رأيه بشغل السعودي، ردَّ بابتسامة ساخرة: «السعودي جاي للشغل»؟!

السعودي جاي للشغل؟!: أجلْ، تارك بيته وعياله من «صباح الله» علشان يجي يلعب وينام!!. أكيد جاي يشتغل، ويشق طريقه نحو أهدافه المستقبليَّة، أنت بس أعطه الثقة الكاملة، والصلاحيَّة الكافية، وامنحه الشهادات التقديريَّة والتكريميَّة، وصدِّقني في ظرف سنة راح تستغني عن العمالة الوافدة!!

السعودي جاي للشغل؟!: لا هو فاضي بس، وتكبَّد عناء المسافة والزَّحمة علشان يناظر وجهك!!. أكيد جاي يشتغل، أنت بس امنحه راتبًا وبونصًا عاليًا، واعتمد له هيكلًا إداريًّا، يضمن له المعاملة العادلة، بعيدًا عن المحسوبيَّة، وشلَّة الموارد البشريَّة، وصدِّقني راح تتضاعف الإنتاجيَّة والإيرادات الماليَّة!!

السعودي جاي للشغل؟!: لا ما هو بحاجة الوظيفة، مولود من عائلة غنيَّة ارسطوقراطيَّة!!. أكيد جاي يشتغل، أجل من وين ينفق على بيته وأسرته؟ أنت بس امنحه الأمان الوظيفي وعدِّل الأنظمة التي تشرِّع فصله، وصدِّقني راح تؤسَّس لفريق عمل سعودي قوي، لا يمكن لأحد قهره وتطفيشه!! لقد شاهدنا، كيف أبدع نجوم منتخبنا، الذين تهمشهم أنديتهم الجماهيريَّة، وتركنهم (على دكَّة الاحتياط)، بمجرد منحهم الثقة الكاملة، واستدعائهم لتشكيلة المنتخب الأساسيَّة بالمباراة المصيريَّة، وهذا الأمر يفترض أنْ يسترعي اهتمام المنظومة الرياضيَّة، وبرامج السعودة، فتبادر بتقليص المحترفين الأجانب إلى 5 بالمسابقات المحليَّة، وتقليص نسبة الأجانب إلى 25% بالشركات التجاريَّة، حينها ستختفي البطالة، وتسلُّط العمالة الأجنبيَّة، حتى إذا ما سألت «المشرف الوطني» عن رأيه بشغل السعودي، ردَّ بملامحه الجادَّة والصَّادقة: «السعودي جاي للشغل».

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store