Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. محمد سالم الغامدي

2025 السعودية ستنمو وتعلو وتسمو

A A
ونحن نطوِي عامًا كان مُتخمًا بالمشروعات العملاقة، وندلف لعامٍ جديدٍ، حتمًا سيحمل الكثير من القفزات الحضاريَّة، نقول: إنَّ المقدِّمات تدلُّ على النتائج، ومَن يتتبَّع واقع الحال للمقدِّمات التي لمسناها، خلال هذه المرحلة الزَّمنيَّة الفائتة لبلادنا الحبيبة المملكة العربيَّة السعوديَّة، يجد أنَّها مبهرة للعالم في مختلف المجالات الحياتيَّة، ودون شك أنَّ القيادة الشَّابة الفذَّة الخلَّاقة التي قيَّضها الله تعالى لهذه البلاد المقدَّسة، قد استطاعت أنْ تضع لها خطةً تنمويَّة عشريَّة تضمَّنت الكثير من الركائز والمشروعات العملاقة التي فاقت كل التطلُّعات الداخليَّة، وحققت حالة الإبهار العالمي، فتلك المشروعات التي تُعدُّ مقدِّمات لم تكن متوقَّعة؛ لما تتميَّز به من العِظم كمشروع نيوم، وما يتضمَّنه من مشروعات عملاقة تحقق الكثير منها، وما يمثله هذا المشروع من إطار سياسي واقتصادي واجتماعي سنرى نتائجه قريبًا.

ثمَّ مشروع البحر الأحمر، الذي لا يقل في ضخامته وضخامة مشروعاته عن مشروع نيوم، وهذا المشروع يحمل إستراتيجيَّة سياحيَّة سيكون له الكثير من النواتج الاقتصاديَّة المستقبليَّة.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إنَّ كل مدينة من مدن المملكة ستحظى بالكثير من المشروعات التنموية العملاقة، كمشروع القدية التَّرفيهي العملاق، ومشروع حديقة الملك سلمان، ومشروع الدرعيَّة، وفي مدينة جدَّة مشروع وسط جدَّة العملاق، ومشروع القناة البحريَّة التي تخترق عددًا من الأحياء شمال مدينة جدَّة؛ لتفتح الكثير من النوافذ الاستثماريَّة والسياحيَّة، وفي مدينة أبها مشروع السودة، الذي يهدف إلى فتح الكثير من النوافذ السياحيَّة والاقتصاديَّة.

أمَّا المشروعات المتوسطة والصَّغيرة، فحتمًا لا يمكن تعدادها في هذه المساحة الضَّيقة، التي تضمَّنتها خطَّتنا التنمويَّة 2030.

ولعل الأهم من كل ذلك، هو حالة التغيير التي طالت الفكر والثقافة الاجتماعية، التي عززت حالة الانفتاح على العالم أجمع، ثم الثورة التقنية التي أصبحت حديث العالم، واحتلت المملكة من خلالها المرتبة الأولى عالمياً، والتي شملت كل مسارب المؤسسات الحكومية والخاصة وأصبحت قدوة يقتدى بها.

ولم يقتصر الأمر كذلك، بل أصبحت المملكة تعيش حالة استقطاب للمناسبات العالميَّة الثقافيَّة منها والرِّياضيَّة والفنيَّة، لعل أبرزها استضافة الرياض العاصمة لمعرض أكسبو العالمي 2030، الذي سيفتح الباب لكُبْرى الشركات العالميَّة لتعرض ما لديها من منتجات مختلفة المجالات، وهذا حتمًا سيجلب لبلادنا الكثير من المصالح الاقتصاديَّة، ثم استضافة بطولة كأس آسيا عام 2027، وما ستجلبه لبلادنا للكثير من الفوائد الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والرياضيَّة.

ثم كانت الاستضافة الأكبر لكأس العالم عام 2034، والذي حظي بالعدد الأعلى عالميًّا من الأصوات، حيث تستضيفها المملكة منفردة، وخاصَّةً أنَّ عدد الدول المشاركة ستكون 48 دولةً كأوَّل مشاركة بهذا العدد، وما سينتج عن هذه الاستضافة من بناء الكثير من المدن الرياضيَّة، وما سينتج عنه من مصالح اقتصاديَّة وإعلاميَّة.

وفي جانب آخر، لم يغب عن بال واهتمام القيادة -رعاها الله- الاهتمام بالتصحُّر الذي تعيشه المملكة منذ مئات السِّنين، حيث سينفَّذ مشروع المملكة الخضراء الذي سينشر المساحات الخضراء بدفع الكثير من المشروعات لهذا الهدف، وقد بدأ التنفيذ لذلك على أرض الواقع، وحتمًا إنَّ المناسبات والمشروعات لن تقف عند ذلك، فالنماء متسارع؛ ممَّا سيترتَّب عليه لهذه البلاد المقدَّسة من نمو وعلو فاق كل التًّصورات والتوقُّعات، فشكرًا لقيادتنا العظيمة، وشكرًا لمجتمعنا الخلَّاق، الذي يسارع النمو تحت مظلَّة قيادتِهِ -رعاها الله-.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store