في منتدى (دافوس) العالميِّ، كانت المملكة حاضرةً بقوَّة، حيث استعرض معالي وزير السِّياحة في حديثه -أثناء مشاركته في الاجتماع السنويِّ للمنتدى- تجربة السعوديَّة الجديدة في مجال السِّياحة، التي سابقت الزَّمن، وتحدَّت العقبات لصناعة التجارب للتوسُّع في نطاق السِّياحة المُستدامة، وتعزيز التَّرابط بين الشعوب والأماكن، وتطرَّق معاليه في حديثه عن كيفيَّة ازدهار قطاع السِّياحة في المملكة، والتزامها بإعادة تشكيل مشهد السَّفر العالميِّ، والعمل مع الشركاء العالميِّين لتحقيق رُؤية المملكة، وكانت النموذج في هذا المجال، حتَّى أصبح الحديث عن التجربة يتصدَّر المشهد السِّياحي العالمي.
تجربة لافتة ومختلفة ومخطَّط لها، وأنارت موقع المملكة، وكأنَّها تتحدَّى الوقت، وتتسابق معه.. والحقيقة أنَّ وزارة السياحة من القطاعات التي تستحقُّ الإشادة بمبادراتها وبرامجها، وخاصَّةً أنَّ المملكة فتحت أبوابها للسِّياحة، ورحَّبت بالزَّائرين، من خلال توفير التَّأشيرات الإلكترونيَّة، وبذل جهودٍ كبيرةٍ؛ للحفاظ على التراث الماديِّ وغير الماديِّ، وهناك مئات المواقع الثقافيَّة والتراثيَّة المُدرجة ضمن قائمة منظَّمة اليونسكو، التي تُعدُّ المملكة عضوًا مؤسِّسًا فيها، وعضوًا في مجلسها التنفيذيِّ المُنتخب في نوفمبر 2019، وليس هناك أدنى شكٍّ أنَّ قطاع السِّياحة في بلادنا أصبح واقعًا ملحوظًا من تلك المقوِّمات والرَّكائز التي تتمتَّع بها المملكة، وتتمثَّل في الآثارِ والمواقع التاريخيَّة، وموقعها الجغرافيِّ، والتراث الثقافيِّ، واستقرارها السياسيِّ والاقتصاديِّ، وبنيتها التحتيَّة، والتطوُّر المذهل.. كلُّ ذلك جعل قطاع السِّياحة محلَّ الأنظار، ومنذ اللَّحظة الأولى لهذا القطاع كان الاهتمام بتنظيم السِّياحة وتنميتها وترويجها، وتعزيز دور القطاع، وتذليل عوائق نموِّه، معتمدةً على عوامل ومقوِّمات هائلة، تتمتَّع بها المملكة، هذا بالإضافة إلى الاهتمام بالآثار، والمحافظة عليها، وتفعيل مساهمتها في التنمية الثقافيَّة والاقتصاديَّة.
إنَّ تجربة المملكة فيما يخصُّ القطاع السِّياحي وتطويره نموذجٌ يُحتذَى، بما لديه من مقوِّمات وركائز وبنية تحتيَّة؛ ممَّا جعل هذا القطاع محل أنظار العالم أجمع، وذلك بفضل توجيهات ومتابعة ولاة أمورنا -حفظهم الله-.


