مضيفًا بقوله: نجتمعُ ونحلِّقُ هذَا المَسَاء حولَ الشِّعرِ، تحتَ شعارِ مهرجانِ ذِي المجازِ الشعريِّ الثَّانِي، الذِي نرجُو أنْ يعقبَهُ ثالثٌ ورابعٌ وخامسٌ، وإلى مَا لَا نهايةٍ -بإذنِ اللهِ- في سلسلةٍ من اللقاءاتِ المحبَّبةِ، التِي يتعانقُ فيهَا المكانُ بتاريخِهِ ورمزيَّتهِ وأصالتِهِ بالأصيلِ الجميلِ مِن فنِّ القولِ، فنِّ اللُّغةِ، فنِّ المجازِ، ومِن التوافقاتِ العجيبةِ الطَّريفة التِي لمحتُهَا وأنَا أتأّمَّلُ اسمَ المهرجانِ، فالمجازُ مشتركٌ بينَ السوقِ وبينَ الشِّعرِ، فالشِّعرُ هُو لُغةِ المجازِ، الشِّعرُ هُو تجاوزُ فضاءاتِ اللُّغةِ إلى فضاءاتٍ جديدةٍ أرحبَ وأجملَ، تخاطبُ الرُّوحَ والوجدانَ، وكذلكَ سوقُ ذي المجازِ يتجاوزُ منهُ القومُ فضاءاتِ حياتِهِم إلى فضاءاتٍ جديدةٍ وعوالمَ جديدةٍ (أمكنةً، وأزمنةً، وروحانيَّة مختلفةً).
كما كشف الربيعي في كلمته عن الأهداف والأسس التي قام عليها المهرجان، مشيرًا إلى أبرزها والمتمثلة في أنْ يكونَ ملتقًى شعريًّا تلتقِي فيهِ التَّجاربُ المختلفةُ وتلتقِي فيهِ الأجيالُ السَّابقةُ باللاحقةِ، واللاحقةُ بالسَّابقةِ، نتعارفُ ونقتبسُ ونستفيدُ، وتتلاشَى بيننَا المسافاتُ المكانيَّةُ والزَّمانيَّةُ.
مختتمًا كلمته بإزجاء الشكر لمقام خادمُ الحرمَينِ الشَّريفَينِ الملكُ سلمانُ بن عبدالعزيز، ووليُّ عهدِهِ الأميرُ المستنيرُ محمَّد بن سلمانَ على ما يوليانِهِ للأدبِ والثَّقافةِ مِن جميلِ عنايةٍ، وحُسنِ رعايةٍ، كما أثنى بالشكر على أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، وسمو نائبه الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز على حسن التوجيه والرعاية، كما خص بالشكر مستشفَى محمَّد صالح باشراحيل، لدعمه هذهِ النسخةَ مِن المهرجانِ، ومَا يتعلَّقُ بهَا مِن المصروفاتِ الماليَّةِ، داعيًا المولَى القديرَ أنْ يغفرَ للشَّيخِ محمَّد صالح باشراحيل، وأنْ يجعلَ دعمه فِي موازِينِ حسناتِهِ، وأنْ يباركَ في أبنائِهِ البررةِ، وأنْ يجزيَهُم خيرَ الجزاءِ. كذلك شكرُ اللِّجانَ التِي عملتْ لإنجازِ هذهِ الفعاليَّةِ، أشكرُهُم فردًا.
كما شارك الجسيس زياد عبدالقادر بفقرات نالت استحسان الحضور، تلاها عرض مرئي عن ذي المجاز.
لتنطلق من ثم الجلسة الأولى من جلسات المهرجان، والتي أدارتها الدكتورة بدرية الفهمي، وشهدت مشاركة الشعراء: عائض الثبيتي، وطارق يسن طارق، وعفاف الحربي، وعبدالله الأسمري، ووليد الحداد، والذين أبدعوا في تقديم قصائد ، وعبدالملك الخديدي، وعادل الحصيني، وعلي المنكوته الزهراني، ووفاء الغامدي، وعبدالله السيد، وكسابقتها تجلت فيها مواهب الشعراء في تقديم قصائد متنوعة، أخذت باهتمام وإعجاب الحضور، وهو عين ما شهدته فعاليات الجلسة الثالثة، والتي أدارتها الدكتورة هيفاء الجهني، وشارك فيها كل من: علي بالبيد، والدكتور عادل الغالي ، ودخيل الله الحارثي، وعبدالله السفيانين وماجد العبيدي، وعاصم الزهراني، وفي ثناياها صدحت القوافي بالجديد، وبرزت المواهب بشكل لافت، كحال الجلسة الرابعة، التي أدارها خلف القرشي، وشهدت مشاركة الشعراء: خالد قاسم، والدكتورة سميرة الزهراني، وياسر الحاشدي، وسلطان العصيمي، وأبوطالب الشقيقي.
ليختتم اليوم الأول بالجلسة الخامسة، تحت إدارة الدكتورة أميرة سنبس، ومشاركة الشعراء: تركي المعيني، وطاهر الثقفي، ومحمد الحارثي، وسعيد بادويس، وبكر هارون.
وعقب نهاية الجلسات الشعرية جرى تكريم راعي المهرجان مستشفى محمد صالح باشراحيل، وأعضاء اللجان العاملة في المهرجان.


