Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
صالح عبدالله المسلّم

اقتراحات لوزير الرياضة

A A
يتنافس العالم برجالاته وشركاته -وعلى كافة الأصعدة-؛ للحصول على كعكة من الاستثمارات التي تحتضنها بلادنا، خلال السنوات الماضية، والتي انطلقت في قطارٍ سريعٍ، وتمضي قُدمًا نحو الاستمرار في التقدُّم والبناء، وضخِّ مزيد من الاستثمارات، من خلال عدَّة قنوات، أهمُّها صندوق الاستثمارات، والذي يبدعُ في إيجاد التنوُّع في المحفظة الاستثماريَّة، مع الاهتمام والتَّركيز على الدَّاخل، وجذب استثمارات عالميَّة لتتقاطع المصالح فيما بينهما، وبالتَّالي يكون نتائجها عوائد مجزية للطَّرفين، ولكن الميزان يميل -بفضل الله، ثمَّ بفضل السياسات الحكيمة، ورؤية المملكة ٢٠٣٠- إلى الدَّاخل، ومزيدًا من توليد الوظائف وفرص العمل، وزيادة الناتج المحلي.

ومن أهم الاستثمارات «النوعيَّة» التي ظهرت في الفترة الأخيرة، ولها مردودٌ إيجابيٌّ على المدى الطويل، «الاستثمار في الرِّياضة»، حيث تمَّ ضخُّ المليارات، وانطلق البرنامج، وتمَّ التعاقدُ مع أبرز نجوم كرة القدم العالميَّة، و-بفضل الله- آتت أُكلها، فتمَّ اختيار المملكة لاستضافة كأس العالم ٢٠٣٤، وزادت إيرادات الأندية، وعدد المشاهدات للدوري السعوديِّ، وزادت معدَّلات السِّياحة، واشتغلت المطاعم والفنادق، وانتعشت الحركة، ومن هنا فلا نستعجل في إيجابيَّات المشروع الرِّياضي العظيم والكبير، والمهم جدًّا، والذي يُوليه سمو الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- كلَّ اهتمام ورعاية.

ومن هذا المنطلق، ومن واجبي ككاتب رأي، ومواطن قبل كل شيء، أنْ أضعَ بينَ يدي سمو الأمير الشَّاب عبدالعزيز بن تركي وزير الرِّياضة، مجموعة من المقترحات، لعلَّها تجد في قلبه الكبير مكانًا، وأعلمُ وأُدركُ وأُجزمُ أنَّها ستصل إلى سموِّه، لثقتي بالأخوة المسؤولين في وزارة الرِّياضة، وثقتي بسموِّه بأنَّها ستجد منه كلَّ ترحيب ونقاش وحوار؛ كونها تصبُّ في صالح الوطن، والمشروع، وأبناء وبنات الوطن.

أوَّلًا: كوننا نستقدمُ العشرات من نجوم كرة القدم العالميِّين، ومن الحكَّام الأجانب، والمدرِّبين العالميِّين؛ ممَّن يملكون الخبرات العالميَّة، فحبَّذا أنْ يكون من ضمن العقد، إقامة وتنظيم الدَّورات التدريبيَّة، وورش العمل للارتقاء باللَّاعب السعوديِّ، والحكم السعوديِّ، والمنظومة الرِّياضيَّة بشكلٍ عامٍّ.

ثانياً: بما أننا في مرحلة انتقالية، فستنعكس على الوطن بالإيجابية، ونحن مقدمون على تنظيم كأس العالم، فأقترح وأتمنى من وزير الرياضة «حل» مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجانه، والاستعانة بالخبراء الأجانب من دول مختلفة؛ ليتولوا زمام الأمور -خلال هذه الفترة الانتقالية- لمدة أربع سنوات، مع شرط تدريب الكوادر الوطنية والاهتمام بتنمية القدرات البشرية ليكونوا قادة المستقبل.

ثالثًا: إصدار قرار بأنْ لا يشارك، ولا يظهر في البرامج الرِّياضيَّة إلَّا مَن يحمل مؤهلًا متخصِّصًا في التَّحليل الرِّياضيِّ، ويكون متمكنًا، ويمكن إيجاد أكاديميَّات لهذا الغرض؛ لنرتقي بالإعلام الرِّياضيِّ.

رابعًا: ابتعاث العشرات من أبناء وبنات الوطن لدراسة الاستثمار الرِّياضيِّ، وكسب الخبرات في كافَّة مجالات الرِّياضة؛ ليكون لدينا قاعدة في مختلف المجالات الرِّياضيَّة؛ ليكونوا وقود الوطن، ويملكوا الفكر؛ ليقودُوا المرحلة المقبلة، حيث إنَّ الاهتمام بالكوادر الوطنيَّة من أهم الاستثمارات التي يحتاجها الوطن في هذه المرحلة على وجه الخصوص..

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store