Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد الظفيري

السعودية مع الحق دائماً

A A
السياسة تتغير وفق المصالح، لكن حين يكون المبدأ قائمًا على العدالة، فإنه يبقى ثابتًا مهما تبدلت الظروف. هذا ما تؤكده السعودية في موقفها تجاه القضية الفلسطينية، حيث يرتكز دعمها على رؤية واضحة تدعو إلى إنهاء الاحتلال وضمان حقوق الفلسطينيين وفق قرارات الشرعية الدولية.

بيان وزارة الخارجية السعودية الأخير جاء ليجدد التأكيد على هذا النهج، موضحًا أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، هو المسار الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم. رؤية تعكسها تحركات المملكة الدبلوماسية، من دعم فلسطين في المحافل الدولية إلى الدفع نحو الاعتراف بها كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

هذا الموقف السعودي، الذي ظل ثابتًا لعقود، هو التزام راسخ بمبادئ العدالة والشرعية الدولية. التعامل مع القضية الفلسطينية جاء انطلاقًا من قناعة واضحة بأن تحقيق الاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتم دون إنصاف الشعب الفلسطيني.

اللافت هذه المرة أن البيان السعودي شكل نقطة محورية في الحراك الدولي، إذ تبعته بيانات رسمية من دول مؤثرة مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا والصين وروسيا وأستراليا وحتى بريطانيا، جميعها ترفض أي دعوة ترمي إلى تهجير الفلسطينيين أو سلب حقهم في دولة مستقلة. هذا التفاعل الدولي يعكس التأثير المتنامي للدبلوماسية السعودية في صياغة المواقف العالمية تجاه القضية الفلسطينية، ويؤكد أن المملكة داعم أساسي ولاعب رئيسي في تشكيل المشهد السياسي الدولي المتعلق بالحقوق الفلسطينية.

في ظل التحولات الإقليمية والدولية، تواصل المملكة التأكيد على أن القضية الفلسطينية تأتي في صدارة الأولويات، وأن أي حديث عن سلام شامل يتطلب إنهاء الاحتلال وضمان الحقوق المشروعة للفلسطينيين. الرسالة التي حملها بيان الخارجية الأخير تعزز مكانة القضية الفلسطينية كقضية مركزية تتصدر الأجندة السياسية للمملكة، ويمتد أثرها إلى الحراك الدولي، حيث باتت السعودية طرفًا محوريًا في إعادة رسم معالم العدالة الدولية بشأن فلسطين.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store