Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد الظفيري

الفلسطينيون.. أبناء أرضهم

A A
القضايا العادلة لا تسقط بالتقادم، والحقوق الأصيلة لا تُمحى بمرور الزمن. فلسطين بتاريخها وجذورها تمثل جوهر قضية إنسانية وأخلاقية؛ تتطلب موقفًا ثابتًا لا تُحرِّكه المصالح، ولا تهزّه المتغيرات.

المملكة العربية السعودية ثابتة على مبادئها، ترفض أي مسار يُنكر حقوق الفلسطينيين، أو يتجاوز حقيقة أن الأرض لأهلها. دعمها للقضية الفلسطينية التزامٌ ممتدٌ عبر العقود، يتجسد في مواقف واضحة لا تقبل المساومة.

الموقف السعودي تجاه القضية الفلسطينية واضح ومستقر، لا يتغير وفق الظروف، ولا يخضع للمساومات. على مدى العقود، دعمت المملكة الحقوق الفلسطينية بكل السبل، وأكدت أن السلام العادل والشامل يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. أي مسار لا يتضمن هذا الالتزام لا يمكن أن يحقق الاستقرار.

في ظل تصعيد الكيان الإسرائيلي ومحاولاته فرض واقع جديد، يعود السؤال الأهم: من يقف مع الحق حين تحاول القوة طمسه؟ المملكة أجابت، كما أجابت دائمًا، بأن العدل لا يُفرض بالقوة، وفلسطين حقٌّ راسخٌ لا يمكن تجاوزه.

التصريحات الأخيرة لبنيامين نتنياهو حول تهجير الفلسطينيين تكشف عن نوايا تتجاوز العدوان العسكري؛ إلى محاولات محو الهوية الفلسطينية من جذورها. الممارسات اليومية ضد الفلسطينيين، بما في ذلك التطهير العرقي في غزة، تتماشى مع هذا التوجه. المملكة، في بيان وزارة خارجيتها الأخير، أكدت رفضها القاطع لهذه الطروحات، وثمّنت مواقف الدول العربية والإسلامية التي شجبت هذه التصريحات.

جوهر الرسالة السعودية في بيانها يتجاوز مجرد الإدانة. المملكة أوضحت أن قرارها مستقل، ورؤيتها للسلام ترتكز على الحقوق المشروعة للفلسطينيين. النهج السعودي لا يقوم على ردود الأفعال، بل على سياسة ثابتة تدعم الحق الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية.

الاحتلال الإسرائيلي يواصل محاولاته لفرض واقع جديد، ويعتمد على القوة لفرض معادلات سياسية جديدة، لكنه يصطدم بحقائق تاريخية وواقع شعبي راسخ. الفلسطينيون أبناء أرضهم، والتاريخ يؤكد ذلك. الحقوق لا تُوهب ولا تُشترى، وأصحاب الأرض هم مَن يُحدِّدون مصيرها. المملكة تُدرك هذه الحقيقة، والمواقف العربية والإسلامية تُدركها أيضًا، والمجتمع الدولي يشهد على ذلك.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store