إنَّ المسؤوليَّة الاجتماعيَّة سلوكٌ حضاريٌّ، وعملٌ يستحق الإشادة، وهي نابعة من إحساسنا العميق بالحسِّ الوطنيِّ، والمصلحة التي تعطي التنمية مسارها الصَّحيح، وتمنح الالتزام والتكاتف والتَّضامن.. ومن المسؤوليَّة الاجتماعيَّة دأبت حكومتنا الرَّشيدة على مدِّ يد العون لكلِّ من يحتاج إلى المساعدة من دول العالم عامَّةً، والدول العربيَّة والإسلاميَّة خاصَّةً، وهي مع حجم المساعدات الكبيرة التي تقدِّمها لم تمنَّ يومًا من الأيام على أحد، ولم تطلب مقابل ذلك الدعم، بل إنَّها تعتبره واجبًا دينيًّا وأخلاقيًّا.
ومبادرات المملكة العربيَّة السعوديَّة في المسؤوليَّة الاجتماعيَّة ليس لها حصر، وتعتبر رائدةً في هذا المجال عملًا وثقافةً، ويتم التعاون مع عدد من الخبرات العالميَّة والمحليَّة المتخصِّصة؛ من أجل الاستفادة من المعايير العالميَّة الملائمة لمعطيات المسؤوليَّة الاجتماعيَّة في المملكة..
الأستاذ إبراهيم المعطش بصحيفة سبق الإلكترونيَّة، كتب مقالًا يستحق القراءة، يقول فيه: لا شكَّ أنَّ المسؤوليَّة الاجتماعيَّة باتت اليوم تشكِّل رقمًا مهمًّا في معادلة التنمية والبناء، وهي عنوان تقدُّم المجتمعات ورقيِّها، وبالنسبة لنا نحن المجتمع المسلم؛ فهي جزء من ثقافتنا وعقيدتنا؛ لأنَّها مستمدَّة من التعاون والتكافل والتراحم بين الناس، وهي قيم إسلاميَّة حضَّ عليها الدِّين في الكتاب والسُّنَّة، ومن مظاهر المسؤوليَّة الاجتماعيَّة الإسهام في كل الأعمال التي تُنمِّي المجتمع، وتساعد على الارتقاء بواقعه الاقتصاديِّ والاجتماعيِّ والصحيِّ والتعليميِّ، وكذلك كل ما يُعزِّز الوطنيَّة، والذود عن حياض الوطن بمسؤوليَّة ووعي وإخلاص ووفاء وصدق، وفق أُسس سليمة إيجابيَّة، تحقق الأمن والاستقرار والنماء، بعيدًا عن الجهويَّة والمناطقيَّة، والمذهبيَّة والعصبيَّة.. انتهى.
ليس هناك شكٌّ أنَّ المسؤوليَّة عنصر هام ومحوري في كل المجتمعات، وأحوج ما يكون في حاجتها الفرد، فبدونها يفقد السيطرة على القيام بدوره الحقيقي، وأيضًا عدم التمسُّك بهذه المسؤوليَّة تُسبِّب الفوضى وعدم النظام.


