Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سهيل بن حسن قاضي

يوم التأسيس: دلالات وتجارب

شذرات

A A
معطيات تاريخية شهدت تولي الإمام محمد بن سعود الحكم في الدرعية، وتحقُّق العديد من المنجزات في عهده، حيث تأسست الدولة السعودية الأولى التي حققت الاستقرار للبلاد، الى أن جاء دور الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه الذي يُعد مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة (الدولة السعودية الثالثة) وأول ملوكها، وهو الحاكم الرابع عشر من أسرة آل سعود.

ما أقدم عليه الملك عبدالعزيز فيما أطلق عليه التجربة السعودية؛ لم يكن توحيداً فحسب، بل وحدة وطنية حقيقية وصفها معالي الدكتور نزار عبيد مدني بأنه سعي حثيث لإيجاد بوتقة سعودية يذوب فيها الولاء المحلي، ويندثر فيها التعصب القبلي والمناطقي، هذا ما هو مستقر في أعماق المواطن وفي وجدانه وضميره.

كل هذا وغيره يعين على تعبئة الهمم والإرادات للنهوض بدور حضاري في الإنتاج والعطاء الثقافي والفكري، ويحقق الأهداف السياسية والاستراتيجية.

بلادنا اليوم تحتل المركز التاسع عالمياً في تصنيف أقوى دول العالم، ففي تحليل «فوربس» حول الدول العشر الأكثر نفوذاً في العالم عام 2024، نالت الولايات المتحدة المرتبة الأولى يليها الصين، روسيا، ألمانيا، بريطانيا، كوريا الجنوبية، فرنسا، اليابان، السعودية، ثم الإمارات. وكما هو معلوم اليوم تسيطر الدول الأقوى في العالم على الساحة الدولية؛ بمزيج من القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية، والتكنولوجيا المتطورة والاستقرار الاجتماعي والموقع الجغرافي، وقد تتضافر عدة عوامل لترفع بعض الدول فوق البقية.

وعَودٌ على بدء، فإن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز له الفضل في تحديد يوم التأسيس السعودي، الذي حدد بيوم 22 فبراير من كل عام، ويصبح إجازة رسمية، حيث يوافق هذا اليوم تاريخ 30 جمادى الآخرة من عام 1139هـ، 22 فبراير 1727م، وهو اليوم الذي تولى فيه الإمام محمد بن سعود الحكم في الدرعية.

إن هذا اليوم التاريخي إنما يجسد أصالة هذا الوطن ووفاء قيادته وولاء أبنائه؛ الذين سطروا صفحات مشرقة من الفخر والاعتزاز بجذورهم التاريخية، ونموذج بلادنا الحضاري، الذي أرساه صناع التاريخ ممن كانوا وراء هذا الإنجاز بصمودهم وتضحياتهم؛ رغم المشهد المضطرب الذي كان سائداً آنذاك.

كل عام وبلادنا بخير.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store