مُنذُ أنْ أسَّس الملك عبدالعزيز -طيَّب اللهُ ثرَاهُ- هذا الوطن، ونحن نعيش مراحل متقدِّمة، بخطى حثيثةٍ وثابتةٍ؛ لنكون «قادة العالم»، في كافَّة المجالات.
وسارت السنوات، والأزمنة، والتحوُّلات في العالم، وجاءت حروبٌ، وانتهت حروبٌ وانتكاساتٌ، وعانى العالمُ ما عانى!! وظلَّت المملكةُ العربيَّةُ السعوديَّةُ (ثابتةً) بخطاها، و»مبادئها»، و»قيمها» لم تتزعزع، ولم تنحُ عن أيِّ جانب من جوانب الشمال أو الجنوب، ولا الشَّرق ولا الغرب، بل ثابتة «تحمل» علاقاتٍ وطيدةً مع الجميع. أحبَّها العالمُ، ووقفت الشعوبُ احترامًا لها، مرَّت سنوات، ولم نتدخَّل في «شؤون الآخرِين»، وظلَّ الاحترامُ المتبادل بيننا وبين العالم أجمع.
دارت سنوات، وقادت المملكةُ العربيَّةُ السعوديَّةُ بتوجيهاتٍ ثابتةٍ لا تتغيَّر -من حُكَّام هذه الأرض حفظَهُم اللهُ ورعاهُم- العديد من اللقاءات، والمؤتمرات في الرياض، والعُلا، ومكَّة، والطَّائف، وجدَّة، وكانت مخرجاتها الإيجابيَّة، حلَّ النزاعات بين الفرق المتخاصمة، ونتائجها الأمن والسَّلام لشعوب الأرض.
قادت المملكةُ العربيَّةُ السعوديَّةُ خلال مسيرتها العطرة، العديدَ من المفاوضات بين أكثر من طرف، وتم حلُّ النزاعات، هدفنا (الأمن والسلام، والبناء والتنمية لكافَّة شعوب الأرض).
انتهجت السعودية منذ تأسيسها، عدم الدخول في الصراعات، وعدم خلق النزاعات، والابتعاد عن المناوشات الدولية، التي لا طائل منها إلا المزيد من الفرقة والشحن والصراعات، واعتمدت -منذ تأسيسها- على سياسة العقل والمنطق، وعلى «الأفعال» وليس «الأقوال»، وعلى ترسيخ مفهوم الجلوس على طاولة المفاوضات، والنقاش والحوار، وتقبل الرأي والرأي الآخر.
اليوم نشهدُ حِراكًا على أعلى المستويات، ووفودًا تهوي إلى الرياض، لقاءات قادة وزعماء العالم يجتمعُون في (عاصمة العالم)، ليجدُوا (حلًّا) لقضاياهم ومشكلاتهم.
هنا في (الرياض)، يعلم الجميع أنَّ الحلَّ والمنطق والعقلانيَّة ستكون سائدةً، وأنَّ النتائج ستكون مُرضِيةً لكلِّ الأطراف.. لذلك يختار العالمُ وقادتُه (الرِّياضَ)؛ لتكونَ عاصمةً لهُم.


