Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

رمضان وجمعيات (حفظ النعمة)

صدى الميدان

A A
مع دخول كلِّ (رمضان)، نجد أنَّنا نقفُ أمام مشهد (زحمة) يتكرَّر كل عام، حيث تغصُّ الشَّوارع، والأسواق بالمركبات، والمتسوِّقين في مشهد يصبح فيه مجرَّد الحصول على موقف أمنية، والخروج من زحمة (الكاشير) تنفُّس الصعداء، والرَّاتب حال نزوله تعرَّض إلى (قصف) عشوائيٍّ، لا شكَّ في أثره القويِّ على الميزانيَّة في بقيَّة أيام الشهر.

هذا المشهد (المعتاد)، أصبح لزمةً (مجتمعيَّةً) كما هو الحال في مشهد عربات التسوُّق، تفيض بكلِّ الأصناف، والسفرة الرمضانيَّة العامرة بكلِّ ما لذَّ، وطاب، والنَّتيجة (فائض) يزيد عن الحاجة، مؤسف أنْ ينتهي إلى الحاويات، لنعود إلى ذات المشاهد، وذات التَّحذير، والتَّذكير.

وفي غمرة ذلك (الهوس) الشرائيِّ، تتزايد العروض، وتفاوتت الأسعار، وعلى كل حال، فالجميع يشتري، ولم يعد هنالك متَّسعٌ من الوقت لرفع بلاغ عن تجاوز هنا، أو مغالاة هناك، في وقت دخل الجميع في سباق محموم، من أجل اقتناص فرصة الحصول على عربة (تسوُّق).

وفي شأن ربَّات البيوت، فهو شأن أشبه ما يكون بحالة من الاستنفار، وقد بدأن من وقت مبكر في الاستعداد بكمٍ كبيرٍ من (المقاطع) المحفوظة لإعداد أطباق، وأكلات كما هي مكلِّفة في الإعداد، مكلِّفة في شراء المستلزمات، وفي زحمة كل ذلك الانشغال (المطبخيِّ) يبرز تساؤل: ماذا بقي لهنَّ من رمضان؟!

إنَّ خصوصيَّة رمضان لم تكن فيما يُستقبل به من (حُمَّى) الشِّراء، وصور الموائد الممتلئة بكل ما لذَّ، وطاب، فالصائم الذي ينتظر مدفع الإفطار، على وعد بأنَّه سوف يأتي على (كلِّ) السُّفرة، فبمجرَّد أنْ يفطر بأوَّل تمرة، وإذا به (يزهد) فيما سواها، لتعود كل الأطباق أدراجها، ولكنْ إلى حيث ما لا تُحمد عُقباه.

ومن هنا، وبكلِّ أمل، ورجاء، ومع كلِّ تلك المشاهد تبرز الحاجة إلى أنْ توسِّع جمعيَّات (حفظ النعمة) دورها، من خلال استحداث آليَّة لجمع الفائض من موائد رمضان، وإنَّني على ثقة من أنَّ لديهم من الأفكار ما سوف يُعالج هذا الهدر، ويحفظ النعمة، وفي الشهر الفضيل يُعظم للجميع المثوبة، والأجر، وكل رمضان، والجميع لحفظ النعمة أسبق، وإلى الله أقرب.. وعِلمِي وسَلامتكُم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store